من المجلة - ملف العدد

«Cop27».. .. متى تتحقق العدالة المناخية؟

طباعة

 تستضيف مصر الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ، خلال الفترة من 7 إلى 18 نوفمبر 2022 ، حيث تأتى قضية تغير المناخ على رأس التحديات التى تواجه العالم حاليًا، بعدما ثبت أن النشاط الإنسانى منذ الثورة الصناعية وحتى الآن تسبب، ولا يزال، فى أضرار جسيمة تعانينها كل الدول والمجتمعات وقطاعات النشاط الاقتصادي، مما يستلزم تحركًا جماعيًا عاجلًا نحو خفض الانبعاثات المسببة لتغير المناخ مع العمل بالتوازى على التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ. وقد حرصت مصر على مدى السنوات الماضية على الانخراط بقوة ولعب دور مؤثر فى توجيه أجندة العمل الجماعى الدولى فى هذا الخصوص، حيث ترأس الرئيس عبدالفتاح السيسى لجنة الرؤساء الأفارقة المعنيين بتغير المناخ عامى 2015 و2016 وأطلق حينذاك مبادرتين إفريقيتين على قدر كبير من الأهمية، تعنى أولاهما بالطاقة المتجددة فى إفريقيا، والأخرى بدعم جهود التكيف فى القارة. كما ترأست مصر عام 2018 مجموعة الـ 77 والصين فى مفاوضات تغير المناخ، وكذلك مجموعة المفاوضين الأفارقة، وبذلك كانت المتحدث باسم الدول النامية، لاسيما الإفريقية منها والمعبر عن رؤاها وأولوياتها حول هذه القضية الحيوية.
تتولى مصر رئاسة مؤتمر الدول الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP 27 فى توقيت بالغ الحساسية. إذ يأتى فى وقت لم يتعاف فيه الاقتصاد العالمى بعد من تبعات جائحة كورونا، ويشهد فيه العالم توترات جيوسياسية مؤسفة ستكون لها -فضلًا عن أبعادها الإنسانية- تأثيرات سلبية بدأنا نلمسها بالفعل على الاقتصاد العالمي، وعلى إمكانيات تحقيق النمو الاقتصادى المستدام المطلوب، مما يحتم تكاتف الجهود لإنجاح هذا المؤتمر وإحراز التقدم المنشود على طريق خفض الانبعاثات ووقف الارتفاع فى درجات الحرارة المسبب للاحتباس الحرارى والمؤدى بدوره لتلك الآثار السلبية.
كما ينعقد مؤتمر شرم الشيخ بعدما نجح المجتمع الدولى خلال مؤتمر جلاسكو عام 2021 فى إتمام الاتفاق على تفاصيل تنفيذ اتفاق باريس وحشد الإرادة السياسية نحو الحفاظ على معدل الزيادة فى درجات الحرارة عند درجة ونصف مئوية، إلا أنه يبقى لزامًا على كل الدول الأطراف العمل بقدر أكبر من الجدية للتوصل لتوافقات حول مسألة تمويل المناخ والتكيف مع آثاره السلبية. فالدول المتقدمة لم تف حتى الآن بالتزامها بتوفير 100 مليار دولار سنويًا لتمويل جهود الحد من آثار التغيرات المناخية والتكيف معها فى الدول النامية، علمًا بأن هذا الرقم يقل كثيرًا عن الوفاء بالاحتياجات الفعلية لها لتنفيذ إسهاماتها فى جهود التعامل مع تغير المناخ، كما أن قضية التكيف مع الآثار السلبية تحتاج لإجراءات وخطوات عملية ملموسة لدعم الدول النامية فى تعاملها مع تلك الآثار.
لذلك، وإدراكًا بأن الوقت قد حان للانتقال الفورى من مرحلة التفاوض ومناقشة أطر التحرك إلى مرحلة التنفيذ الفعلى على أرض الواقع، فإن الرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف المقبل ستسعى لإحراز تقدم متوازن حول كافة جوانب القضية سواء تلك المتعلقة بخفض الانبعاثات (التخفيف) أو التكيف أو وسائل الدعم من تمويل، وتكنولوجيا، وبناء قدرات، والبناء على مخرجات جلاسكو،  وعلى الزخم السياسى الذي  تولد هناك.
وتؤكد تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيُّر المناخ ضيق الوقت المتاح لتحقيق هدف اتفاقية باريس للمناخ، بإبقاء زيادة الاحترار العالمى دون 1.5 درجة مئوية مقارنة بحرارة الكوكب قبل بدء الثورة الصناعية. ذلك أن التعهدات المناخية الوطنية الحالية ما زالت تضع العالم على المسار المؤدى لارتفاع درجة الحرارة بمقدار 2.7 درجة مئوية بنهاية هذا القرن. ويُظهر تقرير «فجوة الانبعاثات لعام 2021» أن العديد من خطط المناخ الوطنية تؤخر العمل إلى ما بعد عام 2030. وبينما يستوجب تحقيق هدف باريس المناخى خفض الانبعاثات بنحو 55٪ مما هو متوقع فى 2030، فإن المساهمات المحددة وطنياً تلحظ خفضاً مقداره 7.5 ٪ فقط.
وقد أصدرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) تقريرا عن التغير المناخى عام 2021، تضمن أن هناك تراجعا واضحا وبالغ الخطورة فى عدد من المؤشرات المهمة التى يتابعها العالم فى تقدير الموقف من التغير المناخى، حيث شهدنا زيادة الانبعاثات المضرة، وارتفاع مستويات المياه خلال العقدين الماضيين، وارتفاع درجة الحرارة وأكسدة المحيطات، مما يقلل من قدرتها على استيعاب الغازات دون الإضرار بالحياة البحرية.
وانتقد أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بشدة فشل الإنسانية فى التصدى لظاهرة التغير المناخى، وتقدم بخمسة اقتراحات لتسريع معدلات التحول إلى استخدام الطاقة الأقل ضررا، بالتركيز على التحول إلى الطاقة المتجددة والتوسع فى توفير تلك التكنولوجيات النظيفة ومواردها، وزيادة معدلات الاستثمار الخاص والعام فى الطاقة النظيفة، ووقف كل الدعم لمنتجى ومستخدمى الوقود الحفرى، والذى وصل الآن إلى 11 مليون دولار فى الدقيقة.

قضايا التغير المناخى إلى الصدارة:
تم تعريف التغير المناخى فى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بأن: «التغير فى المناخ يعزى بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى النشاط البشرى الذى يفضى إلى التغير فى تكوين الغلاف الجوى العالمى والذى يتم ملاحظته، بالإضافة إلى التقلب الطبيعى للمناخ، على مدى فترات زمنية مماثلة».
وكانت بدايات الاهتمام الحقيقى للأمم المتحدة بقضايا البيئة فى المؤتمر العلمى للأمم المتحدة، المعروف أيضاً باسم «قمة الأرض الأولى»، الذى عقد فى استوكهولم بالسويد فى الفترة من 5 إلى 16 يونيو 1972. واعتمدت هذه القمة إعلاناً يحدد مبادئ الحفاظ على البيئة البشرية وتعزيزها، وأثيرت قضية تغير المناخ لأول مرة، وطلبت القمة من الحكومات ضرورة أن تضع فى حسبانها الأنشطة التى يمكن أن تؤدى إلى تغير المناخ.وعلى مدار السنوات العشرين التالية، وكجزء من الجهود المبذولة لتنفيذ قرارات عام 1972، اكتسب الاهتمام بالغلاف الجوى والمناخ العالمى الاهتمام والعمل الدولى ببطء. وفى عام 1979، طلب مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة من مديره التنفيذي، رصد وتقييم الانتقال البعيد المدى لملوثات الهواء، وكان من نتيجة هذا الاهتمام اعتماد «اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون» فى عام 1985. ومن ثم، فى عام 1988، أصبح الاحتباس الحرارى واستنفاد طبقة الأوزون بارزين بشكل متزايد فى النقاش العام الدولى والأجندة السياسية، وأسست «الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ» (IPCC)، وهى منتدى لفحص الاحتباس الحرارى وتغير المناخ العالمي، واجتمعت للمرة الأولى فى نوفمبر 1988. بعدها، كان عام 1989 عاماً فاصلاً بالنسبة لتغير المناخ، إذ أيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، طلب مجلس إدارة «برنامج الأمم المتحدة للبيئة» بدء الاستعدادات مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، لإجراء مفاوضات حول اتفاقية إطارية بشأن تغير المناخ.
ومع اكتساب الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات دولية أقوى بشأن البيئة، بما فى ذلك تغير المناخ، زخماً، قررت الجمعية العامة أن تعقد فى عام 1992 فى ريو دى جانيرو، مؤتمر الأمم المتحدة المعنى بالبيئة والتنمية، والذى بات يعرف أيضا بـ«قمة الأرض». وكان أهم حدث خلال المؤتمر هو التوقيع على «اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ» (UNFCCC)، وبحلول نهاية عام 1992 كانت 158 دولة وقّعت عليها. كانت الاتفاقية، بحسبانها أهم إجراء دولى حتى الآن بشأن تغير المناخ، تهدف إلى تثبيت تركيزات «غازات الاحتباس الحراري» فى الغلاف الجوى عند مستوى من شأنه أن يمنع التدخل البشرى الخطير فى نظام المناخ، ودخلت حيز التنفيذ فى 1994. وفى مارس  1995، عقد «المؤتمر الأول للأطراف» فى برلين، وأطلق مباحثات حول بروتوكول يحتوى على التزامات أقوى للبلدان المتقدمة، وتلك التى تمر بمرحلة انتقالية. ومما يجدر ذكره، أن «مؤتمر الأطراف» (COP )، هو هيئة اتخاذ القرارات، وهو مسئول عن مراقبة واستعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. ويجتمع سنويا منذ عام 1995، ولقد شهدت دورته الـ21 فى العاصمة الفرنسية باريس فى ديسمبر  2015، مؤتمراً تاريخيا تمخض عن أول اتفاق دولى بشأن المناخ.
وقد برزت قضيّتا تغيُّر المناخ وفقدان التنوع البيولوجى إلى السطح خلال الفترة السابقة لإعداد بروتوكول مونتريال واتفاقية بازل للنفايات الخطرة. وعقد «يونيب» -برنامج الأمم المتحدة للبيئة الذى نتج عن «مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة البشرية»- مؤتمراً دولياً فى جنيف عام 1989 حول تغيُّر المناخ، بالاشتراك مع منظمة الأرصاد الجوية وبالتعاون مع منظمة اليونيسكو ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة. وأصدر المؤتمر عدداً من التوصيات، بعد دراسة كل المعلومات العلمية المتاحة، كان أهمها ضرورة بدء المفاوضات للوصول إلى اتفاقية تتضمن إجراءات محددة لتخفيض الانبعاثات الغازية التى تؤدى إلى ارتفاع معدل درجة حـرارة العالم، وفى مقدمها ثانى أكسيد الكربون، ووافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على التوصية، ولكن حاولت بعض الدول الصناعية عدم ترك «يونيب» مرة أخرى فى قيادة المفاوضات. وكان واضحاً أن هذه الدول لم تكن ترغب فى إنشاء صندوق آخر على غرار صندوق الأوزون.
وكان العالم المصرى مصطفى طُلبة عمل فى نهاية عام 1989 على إنشاء «اللجنة الحكومية المعنية بتغيُّر المناخ»، بالتعاون بين «يونيب» ومنظمة الأرصاد الجوية العالمية. وتفرّعت عنها ثلاث لجان، الأولى تدرس نتائج البحوث العلمية حول الموضوع، والثانية ترصد آثار تغيُّر المناخ، والثالثة تتابع الاستجابات للتعامل مع القضية. وأصدرت اللجنة منذ ذلك الوقت مجموعة تقارير، أصبحت المراجع الحقيقية لأى إجراءات تُتّخذ فى التعامل مع قضية تغيُّر المناخ، وشكّلت الأساس العلمى للالتزامات اللاحقة. وذلك يتدرّج من تخفيض الانبعاثات الكربونية إلى تدابير التكيُّف، بدءاً من بروتوكول كيوتو، الذى ينصّ على أن تخفض الدول الصناعية قرابة 5.5٪ من انبعاثاتها بحلول عام 2012، إلى التزامات قمّتى المناخ فى باريس وجلاسكو. ووفق د. محمود محيى الدين رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف الأمم المتحدة للتغير المناخى COP 27  ، فإنه يمكن حصر أولويات قمة المناخ المقبلة فى الآتى:
أولاً ــ تبنى منهج شامل لبرامج العمل المناخى من خلال تدعيم التعامل مع تحديات تغيرات المناخ من خلال الإطار المتكامل للتنمية المستدامة، وفى مقدمة أهدافها مكافحة الفقر. ثانياًــ بناءً على الأهداف والطموحات المتفق عليها فى اتفاق باريس واستناداً إلى نتائج قمم المناخ السابقة ستكون الأولوية الكبرى لقمة شرم الشيخ هى التركيز على التنفيذ للتعهدات التى عقدتها الحكومات على نفسها والالتزامات التى قطعتها المؤسسات المالية وشركات القطاع الخاص والمنظمات الدولية. ثالثاً ــ تحتاج جهود العمل المناخى ومشروعاته إلى تمويل ضخم لن تكفيه تعهدات كوبنهاجن ذات المائة مليار سنوياً منذ عام 2009، وهى لم يتم الوفاء بها فى أى سنة حتى الآن، ولا تكفى هذه المبالغ ولا مضاعفاتها لسد فجوات تمويل العمل المناخي، ولا حتى فى بند واحد من بنودها، وهو توفير الطاقة النظيفة. بما يستوجب مشاركة القطاع الخاص بالتمويل الاستثمارى بالأساس؛ فقد وصلت المديونيات لحدود عليا تستوجب الاعتماد على منح الحكومات والابتكار والتطوير فى برامج التمويل الذى يعتمد على المشاركة الاستثمارية دون زيادات أكبر فى أعباء الديون. كما تلح الحاجة إلى اتفاق لقواعد ومبادئ وأولويات تمويل العمل المناخى لما بعد عام 2025. رابعاً ـ الدفع بالعمل الإقليمى والتعاون فى إنجاز مشروعات ذات بعد جغرافى ونطاق يتجاوز حدود دولة بعينها، وهو ما تتطلبه جدوى مشروعات عدة للتخفيف والتكيف لا تكفى إمكانات دولة واحدة، خاصة إذا كانت ذات اقتصاد صغير الحجم لإنجازها. ويتيح التعاون مع الأقاليم الاقتصادية الخمسة للأمم المتحدة فرصاً لإنجاز مشاركات كبرى ومجالات للتعاون بين الأصول المالية المتعهد بها للمشروعات وهى أكثر من 130 ملياراً وتحويلها لتدفقات مالية استثمارية. خامساً ــ توطين مشروعات العمل المناخى والعمل على توافق تنفيذها مع برامج التنمية المستدامة دون تنافر معها على مستوى القرى والمدن والأقاليم النائية والجزر الصغيرة، بما يحقق أهداف النهج الشامل فى التنفيذ عدلاً وكفاءة.

«العدالة المناخية» ومتطلباتها:
غدت قضية العدالة المناخية من أهم القضايا، بل وفى مقدمة القضايا التى تطرح بشدة على صعيد الأجندات الدولية التى تتعلق بقضايا تغير المناخ، ويسعى منهج العدالة المناخية إلى التوفيق بين أمرين أولهما: ضرورة التخفيف والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وثانيهما: الحاجة إلى تغيير الأنظمة الموروثة لاستخراج المواد، ونقلها، وتوزيعها، وتوليد الطاقة، وإنتاج السلع، وتقديم الخدمات، وطرق الاستهلاك، وطرق التخلص منها، والتمويل. ويمكن القول إن العدالة المناخية تعد مزيجًا بين حقوق الإنسان وتغير المناخ، حيث تهدف فى المقام الأول إلى حماية حقوق الإنسان التى قد تتأثر من جراء التغيرات المناخية، ولذا فإن العدالة المناخية تعد أفضل وسيلة لتحقيق توزيع عادل فى الأعباء والتكاليف بين الدول المتقدمة والصناعية والدول النامية والفقيرة. حيث تؤدى التغيرات المناخية إلى تعميق التفاوتات فى الصحة العامة والإسكان وتوفير الغذاء والماء..، فتحمل تأثيرات تغير المناخ لا يتم بشكل متساوٍ.
وهناك قيود عدة تواجه قضية العدالة المناخية، منها كثرة المقاربات والفاعلين المؤثرين فى «القرار المناخي»، وتتجاذب قضية العدالة المناخية مقاربات عدة بحسب تعدد الأيديولوجيات والفاعلين والمنتفعين، ويمكن حصر هذا الصراع فى منظورين: المنظور الليبرالى والمنظور التنموي. ويتأسس المنظور الأول على مبادئ، منها: المسئولية المشتركة، والاعتماد البيئى المتبادل، ومبادلة الديون بالاستثمار فى الطبيعة. أما المنظور الثانى فيؤمن بالمسئولية المشتركة لكن المتباينة للدول، وبالمسئولية التاريخية للغرب من جهة؛ وأهمية استفادة الدول النامية من التكنولوجيا النظيفة، وحقها فى التنمية الذاتية من جهة أخرى، وبتعدد الفاعلين تتعدد الأيديولوجيات المؤطرة للعدالة المناخية. ولتجاوز هذه القيود، يمكن الاعتماد على معطيين أساسيين، هما أولوية توازن المصالح المشتركة لا توازن القوي؛ ودعم آليات التفاوض الدولي. تُظهر مؤشرات العمل المناخى والأمثلة المسوقة لتمويله الحاجة العاجلة لإصلاح البناء المالى العالمى لتمويل التنمية والمناخ معاً. فالعزلة المفتعلة بين معسكرين أحدهما للمناخ والآخر للتنمية أضرت بهما معاً وشتت التمويل، وأضرّت بالسياسات المالية والاستثمارية خاصة فى البلدان النامية.
ويمكن النظر إلى قضية العدالة المناخية على ثلاثة مستويات أولها: عدم العدالة بين الدول الكبرى المتسببة فى الاحتباس الحراري، وبين الدول الفقيرة التى تعانى من التغيرات المناخية بصورة قد تفوق ما تعانيه الدول المتسببة فيها ومن ثم، فلا يوجد عدالة توزيعية ولا عدالة تعويضية. ثانيها: العدالة بين الأجيال: فتغير المناخ يعد انتهاكا للعدالة بين الأجيال. ثالثها: العدالة الاجتماعية، حيث يشكل تغير المناخ تحديًا صعبًا؛  فالأشخاص ليسوا متساوين فى التأثر بتغير المناخ، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا فى الدول النامية «النساء، والأطفال، والفقراء، وذوى الاحتياجات الخاصة والشعوب الأصلية ...»؛ كما أن الدول النامية هى الأكثر تضررًا من تغير المناخ بسبب انخفاض نصيب الفرد من الدخل والأمية والأمراض المنتشرة وانخفاض متوسط العمر والبنية التحتية المحدودة والهشاشة الاقتصادية والزراعة التقليدية.
لذلك، يجب تأكيد احترام الأبعاد الحقوقية فى التعامل مع مقاربات التنمية المختلفة لما يضمنه هذا من مشاركة المواطنين والمواطنات بصفة فعالة، وبالتالى تقليص الفجوة بين السياسات العامة التى تتخذها الحكومات وشعوبهم مما يحد من التهميش والحرمان والتدهور البيئى والاجتماعى ويحقق درجة من العدالة المناخية التى تقتضى حصول كل فئات وطبقات المجتمع على الحق نفسه دون تمييز.
كان أول مؤتمر قمة للعدالة المناخية عام 2000 فى «Hague» عقد فى هولندا، بالتوازى مع المؤتمر السادس لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي، قد قرر أن التغير المناخى هو قضية حقوق، ثم توالت المؤتمرات وظهرت المنظمات المتخصصة فى العدالة المناخية، وكان أهمها تشكيل شبكة العمل للعدالة المناخية عام 2009، وقد طرحت شعار «تغير النظام لا تغير المناخ»، والذى استعمل على نطاق واسع من قبل الكثيرين من نشطاء العدالة المناخية للدعوة إلى تغييرات فى النظم الاقتصادية والسياسية المسببة للتغير المناخي.
وتمثل العدالة المناخية رؤية لحل وتخفيف الأعباء غير المتعادلة الناتجة عن التغير المناخي، والنظر إلى العدالة المناخية كعدالة كونية، حيث إن المسئولية التاريخية عن الجزء الأكبر من انبعاثات الغازات الدفيئة تقع على عاتق الدول الصناعية فى المركز الرأسمالى العالمى Core، ورغم أن المسئولية الرئيسية لدول هذا المركز من أجل تقليل الانبعاثات قد أدركت فى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية عن التغير المناخي، فإن عادات الإنتاج والاستهلاك للدول الصناعية استمرت فى تهديد بقاء البشرية والتنوع الحيوى كونيًا. وتعددت تعريفات «العدالة المناخية»، منها أنها: «تحمل الأعباء والتكاليف بين مختلف الأجناس والأمم والأفراد والفئات والأقاليم تبعًا لأماكن وجود البنيات التحتية الملوثة للبيئة وأساليب مجابهة هذا التلوث»، وهى  «المعاملة العادلة لجميع الناس والتحرر من التمييز، مع خلق مشاريع وسياسات تعالج تغير المناخ والنظم التى تخلق تغير المناخ واستدامة التمييز».
 وقد استعمل مصطلح العدالة المناخية لدراسة التغير المناخى كقضية أخلاقية. ويُظهِر تقرير «برنامج الأمم المتحدة للبيئة - UNEP»، الصادر عام 2020، تحت عنوان «تقرير التفاوت فى الانبعاثات - Emissions Gap Report 2020»، أن هناك تفاوتا كبيرا فى حجم الانبعاثات الكربونية الصادرة عن الأغنياء فى الغرب والفقراء فى العالم النامى، حيث يتسبب أغنى 1% من سكان العالم فى 15% من إجمالى الانبعاثات الكربونية فى العالم؛ كما أن دول مجموعة العشرين مسئولون عن 80% من الغازات المسئولة عن الاحتباس الحرارى.
وطبقا لأحدث الدراسات الصادرة عن World Economic Forum فإن أغنى 10% من سكان العالم يتسببون فى نحو 50% من إجمالى الانبعاثات الكربونية فى العالم. أما عند الأخذ فى الاعتبار التأثير التراكمى لما أنتجته الدول من انبعاثات كربونية منذ بدء الثورة الصناعية، فإن مسئولية الغرب عن التغير المناخى تصبح أكثر وضوحا. فطبقا لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول المناخ، فإن الدول المتقدمة قد تسببت فى 95% من الانبعاثات الكربونية الأحفورية فى العالم منذ بداية الثورة الصناعية وحتى عام 1950.
كذلك، وعلى الرغم من  أن القارة الإفريقية هى الأقل إسهاماً فى الأضرار التى لحقت بالمناخ، فإن دولها هى الأكثر تضرراً من تغيراته، بما يصيبها من جفاف وتصحر وحدة الفيضانات والأعاصير، وأمست مطالبة برصد ما يفوق قدرات موازناتها على تحمله للتكيف مع تبعاته. فكل ما تتسبب فيه إفريقيا من ضرر لا يتجاوز 3٪ من إجمالى الانبعاثات الضارة بالمناخ، ووفقاً للرقم القياسى العالمى لمخاطر المناخ، فنصف الدول الأكثر تعرضاً للضرر إفريقية، وفى مقدمتها موزمبيق، والنيجر، وجنوب السودان، وزيمبابوي، ومالاوي. كما تأتى الدول الإفريقية فى مراتب المخاطر العليا فى شح المياه والأمن الغذائي. ووفقاً لمؤشرات الجوع وسوء التغذية، تحتل دول إفريقية مراتب الحالات الحرجة، ومنها الصومال، وبوروندي، وتشاد، وإفريقيا الوسطى، وجزر القمر، والكونغو، ومدغشقر، وجنوب السودان. كما تستنزف حماية المدن الشاطئية وبنيتها الأساسية موارد ضخمة، مع ارتفاع مستوى البحر المهدد لسواحل القارة.

أولوية قضية التمويل وإشكالياتها:
من دون تمويل كافٍ لن تجد أزمة المناخ حلاً واقعيا وسيستمر الدوران فى حلقات مفرغة. فالدول النامية تحتاج إلى زيادة تمويل برامج التخفيف من الانبعاثات الضارة بالمناخ والتكيف مع تغيراته بما يقدر بنحو أربع إلى ثمانى مرات عما كان عليه مستوى التمويل فى عام 2019؛ أى إن عليها تدبير نحو 1.8 تريليون دولار و3.4 تريليون دولار سنوياً، أى بمتوسط 2.6 تريليون دولار بافتراض سلامة التقديرات للحد الأدنى والحد الأعلى.
فهناك ضرورة لاتباع نهج متكامل للتمويل بكل مصادره يضع فى الحسبان أن  كل دولار ينفق على التكيف مع آثار تغير المناخ يولد ما بين دولارين إلى عشرة دولارات من المنافع الاقتصادية على النحو الذى يشير إليه تقرير حديث مشترك لمعهد «جرانثام» للبحوث. إن البدائل المتاحة والأولويات التى يجب أن تشغل صناع السياسة الاقتصادية لابد أن تضع التصدى لأزمة المناخ كأولوية عاجلة لا تزال ميسورة الحلول بما يتوافر فى عالمنا من مال وعلم وقدرات تكنولوجية. لكن هذه الحلول تستوجب تمويلاً ضخماً وسياسات متكاملة ومؤسسات فاعلة تعمل على تنفيذها بكفاءة.
على سبيل المثال، دفعت موجات الجفاف التى ضربت أوروبا هذا الصيف حكوماتها إلى اكتشاف ثغرات كبيرة فى السياسات والإدارة، مع ضعف فى التخطيط الاستباقي. فقد وجدت هولندا ــ مثلاً ــ  أن الأسعار المنخفضة للمياه لا تشجّع المستهلكين على التوفير فى الاستهلاك. كما اكتشفت إسبانيا خطر استمرارها فى لعب دور حديقة الخضراوات والفواكه الأوروبية، رغم الأرباح الكبيرة التى تدرّها عليها. فمئات السدود التى بنتها فى مناطقها الجافة لم تعد كافية لرى المساحات المتعاظمة من زراعات التصدير المربحة، وكذلك رى ملاعب الجولف للسياح. المشكلة إذاً لا تُختصر فى تفاقم الجفاف وندرة المياه بسبب تغيُّر المناخ، بل تعود، قبل ذلك، إلى انعدام التوازن بين محدوديّة الموارد القابلة للتجدُّد والطموحات الاقتصادية.وأن الإدارة الرشيدة للموارد، التى تحترم قدرات الطبيعة ومحدودياتها، أرخص وأكثر جدوى من الاكتفاء بالتجهيزات المتطورة لمواجهة الكوارث.
ويعانى تمويل استثمارات مشروعات المناخ وتكاليف التصدى لها من علّات كثيرة يمكن تلخيصها بأنه قاصر، وقليل الكفاءة، وغير عادل. أما قصوره فيرجع لأن ما هو متاح من تمويل بلغ نحو 385 مليار دولار لا يكفى بالكاد سُدس ما هو مطلوب لتحقيق أهداف العمل المناخى حتى عام 2030 والحفاظ على عدم تجاوز درجة حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية فوق متوسطاتها إبان الثورة الصناعية كنقطة حرجة لا يمكن تجاوزها. أما قلة الكفاءة فتعود لما تستغرقه عملية التمويل من زمن قد يتجاوز ثلاث سنوات منذ البدء فى تقييم الاحتياجات فى الدولة المعنية حتى يتم توفير التمويل اللازم بما يعنيه ذلك من استمرار الحرمان من خدمات ومنافع أساسية كمصادر الطاقة أو زيادة فترات التعرض لأزمات من جراء تداعيات التدهور البيئى والمناخي.
أما عن عدم العدالة، فالدول الأقل تأثيراً فى تدهور المناخ مطالَبة بالاقتراض باهظ التكلفة للتعامل مع آثاره. فأكثر من 60 ٪ من التمويل يعتمد على القروض التى لا تتجاوز نسبة منخفضة التكلفة منها 12٪ ولا يشكل التمويل من خلال المنح أكثر من 6٪ وباقى التمويل يأتى فى شكل استثمارات. هذا فضلاً عمّا يعانيه تمويل العمل المناخى من انحياز ضد التكيف الذى لا يشكل أكثر من 15٪ إلى 25٪ من إجمالى التمويل الممنوح من مؤسسات التمويل مفضلةً تمويل تخفيف الانبعاثات وتوليد الطاقة المتجددة. ويشكل هذا تزاحماً وتهديداً لاستثمارات القطاع الخاص ذات القدرة الكبرى على القيام بالاستثمارات فى مجالات التخفيف.
وقد كان الغرب بارعا دائما فى التهرب من مسئولياته فى مواجهة التغير المناخى، فحيث كان بروتوكول كيوتو (Kyoto Protocol) يُلزم البلدان الصناعية والاقتصادات التى تمر بمرحلة انتقالية بالحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى وخفضها وفقا للأهداف الفردية المتفق عليها. فقد واجه البروتوكول اعتراضات حادة من دول الغرب؛ لأنه يُلزمها ويضع عبئا ثقيلا عليها بموجب مبدأ «المسئولية المشتركة المتباينة والقدرات الخاصة»، ونتيجة لهذا فإن هذا البروتوكول، والذى اعتُمد فى 11 ديسمبر 1997، لم يدخل حيز التنفيذ إلا فى فبراير 2005. ليس هذا فحسب، فمع دخول هذا البروتوكول حيز التنفيذ الفعلى، وبدء تنفيذ الالتزامات عام  2008، كانت «اتفاقية باريس»، التى تُحَرِر الدول الصناعية من التزامات «كيوتو»، قد دخلت مرحلة التوقيع والاعتماد. وذلك لأن هذا الاتفاق قد أنهى الإلزام الذى فرضه اتفاق كيوتو حيث يلزم كل الدول بتقديم «مساهمات قومية» لتخفيض الانبعاثات تحددها كل دولة «طواعية» (Nationally Determined ContributionsــNDCs)، تعكس قدرات كل دولة ومسئوليتها، دون تحديد لهذه المسئولية، وتذكر الاتفاقية فى المادة (9): «تقدم البلدان المتقدمة موارد مالية لمساعدة البلدان النامية على تحمل تبعات التغير المناخى والتكيف معها»؛ وذلك دون تحديد لقيمة هذه الموارد، دون إلزام بها.
ومع تراجع تقديرات النمو الاقتصادى العالمى إلى حدود تتراوح بين 2.5٪ و3٪ انخفاضاً حاداً عما كان عليه معدل النمو فى عام 2021، وارتفاع فى معدلات التضخم عن متوسطاتها العالمية بلغت 7.8 ٪ فى أبريل الماضي، وفقاً لتقرير البنك الدولى عن آفاق الاقتصاد العالمي، تلوح فرص ترتبط بالعمل المناخى فى التصدى الناجح لهذه التقديرات، إذا ما أحسن إدراج جهود التصدى لأزمات المناخ فى السياسات العامة. ويأتى هذا باتباع نهج شامل للتصدى لتغيرات أولى من الاختزال المخل الذى جعل العمل المناخى يجتزئ إجراءات بعينها انحرافاً عن حسن إدارة العملية الانتقالية نحو الحياد الكربونى وفق اتفاق باريس وتعهداته الملزمة، وعلى هذه الجهود أن تراعى بشكل أساسى مجموعة من المعطيات: أولها: التزام الدول الواعدة بالمائة مليار الدولار سنويا بالوفاء بها كخطوة لبناء الثقة قبل الدخول فى وعود جديدة. ثانيها، أن يتم التعامل فى استثمارات لا ديون: فلا سبيل إلا زيادة المنح والاستثمار أو قروض طويلة الأمد بفترات سماح ممتدة وتكلفة اقتراض زهيدة على أن تأتى مدعمة بمساعدات فنية وإمكانية تحفيز للقطاع الخاص بأن تستخدم هذه القروض الميسرة كرافعة للاستثمارات الخاصة ومحجمة لمخاطر التمويل. ثالثها: تعظيم دور القطاع الخاص، وستعقد رئاسة القمة المصرية بالتعاون مع الأمم المتحدة ورواد المناخ خمسة ملتقيات إقليمية لبحث تمويل مشروعات المناخ والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة فى الدول النامية وتحفيز الإقبال عليها، وستدعى هذه المؤسسات المالية وبنوك التنمية والشركات إلى هذه الملتقيات الخمسة وعرض نتائجها فى قمة شرم الشيخ للمناخ. وكذلك العمل على تخفيض الديون من خلال تبنى آليات لتخفيض الديون المستحقة على الدول النامية بربطها ومبادلتها باستثمار فى تخفيض الانبعاثات الضارة من خلال الإسهام فى مشروعات التخفيف ونزع الكربون والاستثمار فى الطاقة المتجددة، وكذلك فى مشروعات التكيف وحماية التنوع البيئي. رابع المتطلبات: هو الشروع فى تكوين سوق الكربون فهناك ضرورة للدول النامية وإفريقيا خاصة فى تأسيس سوق متكاملة للكربون تتوافق مع متطلباتها ويمنع استغلالها. خامسا وأخيرا: على الدول النامية أن تحدد كل دولة أولوياتها بشأن إجراءات التصدى لتغيرات المناخ وتحقيق التنمية المستدامة فى بنود موازناتها العامة، وتعطى الإشارات من خلالها للاستثمارات الخاصة لمجالات المشروعات وتحفيزها، وتستقبل بكفاءة التدفقات المالية الدولية وتوظفها بفاعلية، وتخضع هذا كله لآليات الإفصاح والحوكمة والمحاسبة.
ويُنتظر من قمة شرم الشيخ أن تحدِّث تقارير متابعة التمويل الدولى للعمل المناخي، بما فى ذلك وعد المئة مليار لقمّة كوبنهاجن، وتوضح ملامح مستقبل تمويل العمل المناخى والتنمية لما بعد عام 2025، وتقترح أساليب وآليات عملية لتخفيف الاعتماد على الاقتراض الدولي، وزيادة دور الاستثمارات الخاصة ومراجعة آليات تخفيض الديون باستثمار عائدها فى مجالات العمل المناخى والطبيعة والتنوع البيئي. ومن المنتظر أيضاً من هذه القمة أن تشارك تجارب الابتكار المالى وتطوير أسواق الكربون بما يتوافق مع احتياجات البلدان النامية. ومن المتوقع أيضاً أن تعلن مخرجات تقارير جارٍ الانتهاء منها عن الاستثمار فى مجالات البيئة والأبعاد الاجتماعية والحوكمة والقواعد الملزمة لمنع ما يُعرف بالغسل الأخضر والتدليس فى توظيف الاستثمارات وتضليل المستثمرين بإحكام قواعد الرقابة والإفصاح. ومن الضرورى فى هذا الصدد التأكيد أن تتوافق موازنات الدول وإنفاقها العام مع أولويات التنمية ورؤى 2030 وأهداف العمل المناخي.

ختامـــًا:
لقد وُصفت قضية المناخ ــ بحق ــ بأنها أكبر تحدى يواجه البشرية حاليًا، إذ أدرك العالم الحاجة الملحة للانتقال لنمط تنموى قابل للاستدامة بعدما تبين أن نمط التنمية المتبع منذ الثورة الصناعية والقائم على السعى المحموم للنمو بأى ثمن ودون تقدير للعواقب قد أفضى للوضع الحالي.  ولذلك فإن مصر، وإدراكًا لحجم المسئولية الملقاة على عاتقها، لن تدخر جهدًا لحشد الإرادة السياسية اللازمة لتشجيع كل الدول على اتخاذ إجراءات عملية وطموحة للتعامل مع قضية تغير المناخ وسوف توظف ما لديها من ثقل دولى وإقليمى وإمكانيات دبلوماسية لتشجيع الدول المختلفة على التوصل لتوافقات حول كل جوانب العملية التفاوضية، وبما يضمن الوصول لمخرجات عملية ملموسة تمثل إسهامًا حقيقيًا فى خفض الانبعاثات، والتكيف مع آثار تغير المناخ، وتوفير الدعم اللازم للدول النامية، وبما يحقق الهدف المنشود من هذا العمل الجماعى الدولى والحفاظ على صحة كوكبنا مع توفير فرص التنمية العادلة والمتكافئة للأجيال الحالية والمستقبلية.

طباعة

    تعريف الكاتب

    إسلام جادالله

    إسلام جادالله

    مدير تحرير موقع السياسة الدولية، مدير التحرير التنفيذي- مجلة الديمقراطية