تحليلات

اتجاهات نظرية فى فهم تحولات النظام العالمى

طباعة

اتجهت معظم الإسهامات الفكرية مؤخرا ناحية التنبؤ بنظام العالمى جديد وكيفية بلورته، على خلفية التحولات الجيواستراتيجية والتى نعاصرها إقليميا ودوليا، ومع تواتر حدة الصراعات وتعقد إشكالياتها، أصبح النظام العالمى محل ترقب، سيما مع اختلالات المفاهيم والقيم المتعلقة بأصول توازنات القوى والأهم مضامين الأمن الجماعى، والتى تراجعت تماما بتراجع فعالية المؤسسات الأممية والتى انطلقت بالأساس من أجل صيانة هذا الأمن الجماعى وحفظه، غير أن سلوكيات الكبار والتى انتهجت الهيمنة فى عدد من القضايا الإقليمية والدولية، ولعل أحدثها السياسات الأمريكية تجاه فنزويلا، أيضا تحيز ترامب لبوتين فى محاولة لتسوية الصراع الروسي-الأوكرانى، والأكثر تعقيدا يبرز فى التعاطى الأممى والدولى مع إشكالية غزة وتنصل دولة الكيان، جميعها إرهاصات دفعت بالبراهين على تراجع النظام الحالى، وتشكيل جديد، لا يزال فى طور التمخض، وسط تخوفات من تحول النظام العالمى -النظام الدولى بوحداته، ودوله، ومؤسساته- إلى ما يعرف بالبيئة الدولية ومع غياب معايير الحق والقانون حيث لا مركزية أو سلطة فوقية.

واقع النظام الدولى:

مبدئيا يصطلح على مجموعة القواعد الانضباطية والتى تضبط حراك الفاعلين (دول، ومؤسسات، وتحالفات، وفاعلين) وتنظم حدود العلاقات فيما بينهم، عبر معايير القوة وأطر إدارة الصراعات، والأهم، كيفية تحقيق الاستقرار ومضامينه بالنظام العالمى، بموجب هذا النظام فإن الدولة هى الفاعل السياسي، والقوة موزعة بين الفواعل بنهج يعكس ترتيب هؤلاء الفواعل فى النظام الدولى، أما النظام الدولى فهو يقتصر على الوحدات السياسية الفاعلة حيث الدولة هى الفاعل الرئيسى، ومن وجهة نظر"كابلن"فإن النظام الدولى هو نسق من العلاقات ينظم سلوك الوحدات الدولية.

فمذ وستفاليا 1648، وعقب حرب الثلاثين عاما بين أمراء أوروبا، بدأت الدولة القومية بكل خصائصها فى التشكل، لتعتبر أول لبنة فى البناء الدولى، ومن ثم إرساء مجموعة من قواعد السلوك الدولى ما بين الدول، وأهمها احترام السيادة القومية بين الدول، وعدم التدخل فى الشئون الدولية والأهم الاعتراف بمبدأ الولاء القومى، وربما ترجع أهمية وستفاليا ليست فى هذه المبادئ إنما بالأكثر كونها أولى المعاهدات التى استهدفت ما يسمى بالتوازنات، بشكل يحول دون تمكين أى دولة من استهداف أمن جاراتها، فضلا عن إقرار حق الدولة فى اللجوء إلى العنف أو الحرب لحسم المنازعات الدولية، وكذلك حقها فى عقد التحالفات تحقيقا لميزان القوة فيما بينها، إلا أنه منذ معاهدة وستفاليا وحتى الحرب العالمية الثانية، فقد اتسم النظام الدولى بالتعددية القطبية على خلفية تعدد الدول القومية، ومن ثم برزت مفاهيم توازنات القوى كآلية لإحداث الاستقرار وسيادة السلام بالنظام العالمى.

نهاية الحرب العالمية الثانية 1945، شكلت نظاما عالميا مختلفا تماما، وعقب هزيمة ألمانيا وخروج روسيا المنتصرة، لتبدأ الحرب الباردة ما بين المعسكر الاشتراكى يقوده الاتحاد السوفيتي والمعسكر الرأسمالى بقيادة الولايات المتحدة، ولقدرات عسكرية واقتصادية معتبرة تمكن الطرفان من تشكيل نظام عالمى يعتمد ثنائية قطبية تحكم توازنات بعينها وعبر تحالفات تم من خلالها قيادة النظام العالمى، لكن فى الفترة ما بين 1991 وحتى 2001، ومع إعلان تفكك الاتحاد السوفيتي، تتصدر واشنطن قيادة العالم عبر أحادية قطبية أدارت من خلالها النظام العالمى، خلال عدد من الآليات والوسائل تطورت من القوى العسكرية والاقتصادية، إلى الثقافية والتكنولوجية مما برز فى مفاهيم الانفتاح والعولمة.

اتجاهات نظرية:

تعددت الاتجاهات النظرية وافتراضاتها تجاه محاولات فهم العلاقات الدولية، ومساراتها وانعكاساتهاعلى صياغة وتشكيل النظام الدولى وبنيته، سواء سلوكيات الكبار والفاعلين، أو أنماط ومقادير توزيع القوى، وفى ضوء تزايد حدة الصراعات المعاصرة وما نتج عنها من تحولات جيوسياسية على الصعيدين الإقليمي والدولى، تحديدا فى الفترة من بداية الألفينيات وحتى وقتنا الحالى، بينما افترضت بعضها الأحادية، جزمت اتجاهات أخرى بالتعددية كالتالى:

سلوكيات الكبار والفواعل الأساسيين:

من منظور سلوكى، تظل سلوكيات الفواعل من الدول، اتجاها أصيلا فى تشكيل بنية النظام الدولى وتحديد تفاعلاته، فمنذ بداية الألفينيات وحتى التحرك الأمريكى الفج تجاه فنزويلا وإلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي مادورو فى انتهاك واضح لأطر القوانين والأعراف الدولية، وقد تحكمت فى المشهد سلوكيات الكبار مدفوعة بعناصر القوة البعيدة عن التطويع أو الإدارة، إلى جانب الرغبة فى إحداث الصراعات من أجل الهيمنة والدفع بما يعرف بفرض السلام بالقوة، وجميعها تمت صياغتها فى نظام عالمى غير مستقر اعتبر أحادى القطبية على خلفية هيمنة واضحة من قبل واشنطن، رغم عودة موسكو كونها الوريثة الشرعية الوحيدة للاتحاد السوفيتي ومستهدف بوتيني واضح من أجل تصدر روسيا النظام العالمى وإعادتها إلى سابق عهدها، لتتحالف إن لم تتحيز جيوسياسي للصين والصاعدة اقتصاديا على نحو كفيل باختراق النظام العالمى، والتى أعادت عودتها متحالفة مع بكين صياغة مشهد متعدد الأقطاب، طالما تبنته القناعات الروسية والصينية، وحسبما نصت قمة شنغهاى قبل أكثر من ثلاثة شهور مضت، وبحسب أيضا الانتقادات والتى وجهها الرئيسان الصيني شي جين بينج والروسي فلاديمير بوتين خلال القمة نفسها إلى الغرب، على خلفية مسئولية الأخير التصعيد في أوكرانيا، كما أكد الزعيمان أن العالم بحاجة إلى نظام عالمي "عادل ومتعدد الأقطاب".

 فقد عاصرت بداية الألفينيات مجموعة من التغيرات الجيواستراتيجية على خلفية أحداث الحادى عشر من سبتمبر، مما اعتبرته واشنطن تحديا إرهابيا استوجب التدخل العسكرى الفج بالمنطقة، لتتحرك ناحية إعلان الحرب على تنظيم القاعدة حيث كابول بأفغانستان، أعقبها 2003 الحرب على العراق، تحت ذريعة القيم الديمقراطية وما تعلق بها من مفاهيم حقوق الإنسان، وقد رسخ وقتها بوش الابن لاستراتيجية أمريكية جديدة تستهدف نظاما عالميا تتسيده واشنطن، ليتوالى التدخل الأمريكى السافر بالمنطقة إبان أوباما 2008-2016، والذى أفسح المجال لثورات الربيع العربى، ووظف الجهاديين بالمنطقة ليسبغ المرونة على التدخلات الأمريكية بالشرق وأقصى الشرق أيضا، غير أن عودة موسكو بقيادة بوتين تزامنت و تصدر ترامب وإبان فترته الأولى 2016-2020، مما أشعل حربا فاترة لم تصل إلى التصادم، حتى الفترة الثانية شهدت تجاوبا واضحا بين الرئيسين، وربما أراد ترامب تغيير السياسات الأمريكية التقليدية بالتقرب من موسكو، ما برز فى التعاطى الأمريكى الأخير مع الصراع الروسي-الأوكرانى، وبروز تحيز أمريكي واضح لبوتين على حساب أوكرانيا وأوروبا، ومن ثم فإن تلاقى مصالح الطرفين شكل ذريعة للتقارب أيضا، على خلفية الاستثمارات والتى يستهدفها ترامب فى روسيا، بالمقابل مثل الصعود الاقتصادى للصين قدرات من نوع خاص اتضح فى استراتيجيته التنموية، والتى تستهدف من خلالها تحقيق تنمية اقتصادية معتبرة مع كل حلفائها، كل ذلك بالتزامن مع بقاء الاتحاد الأوروبى فى حالة من التبعية المقنعة على خلفية تورطه فى الصراع الروسي-الأوكرانى مما عزز من موقف الولايات المتحدة، وأثر فى المشهد بشكل أو بآخر، ودفع بمزيد من الهيمنة فى نظام دولى مرتقب أن يدفع بأحادية قطبية، على خلفية مرتكزات وسلوكيات لا تزال تعزز الهيمنة الأمريكية.

القوة والنفوذ فى ترتيب المشهد:

تبرز مفاهيم القوة ضمن أبرز مفاهيم العلاقات الدولية وانعكاساتها على النظام الدولى، والكفيلة بفهم دوافع الدول واتجاهاتها، أيضا تسهم فى فهم سلوكيات الدول نفسها، كما أن توزيع القوى وأنماطها يحدد بشكل قوى طبيعة النظام الدولى وكيفية ترتيب الكبار والفاعلين، ولعل الفيصل هنا ليس فى استخدام القوة أو التراجع عنها، إنما فى كيفية تطويعها وإدارتها، على خلفية اختلالات نظريات توازنات القوى، والتى لم تعد آلياتها ضمن أبرز العناصر الحاكمة لتحقيق حالة الردع أو حتى مفاهيم السلام لتحل محلها نظريات القوة وربما القوة غير القابلة لتطويع الإدارة كما تمت الإشارة أعلاه، وأصبح تسكين الصراعات يتم عبر الهيمنة ما يعرف بال Hegemonic Stability، وربما أيضا إفرازات الوضع الدولى تؤشر بشكل أو بآخر على تراجع القوى العسكرية فى مقابل القوى الجيوسياسية والاقتصادية، كأن تصعد دول لا تملك جيوشا لكنها تملك أوضاعا جيوسياسية وثروات قادرة من خلالها على تصدر المشهد وإحداث التغيرات والتفاعلات، ومن ثم وفى ضوء تصدر الولايات المتحدة على خلفية مواطن نفوذها وقدراتها، ومع المحاولات المستمرة من قبل الفاعلين من الكبار على المنافسة تبرز إرهاصات التعددية كالتالى:

- الولايات المتحدة عامل مشترك: رغم تناوب هياكل وبنية النظام الدولى ما بين الأحادية والثنائية وحتى المساعى ناحية التعددية، تظل الولايات المتحدة عاملا مشتركا بين هذه الهياكل المتعاقبة، من خلال مجموعة مهمة من القدرات أهمها القدرات الاقتصادية على خلفية حجم ثروة تتجاوز 70 تريليون دولار، أكبر ناتج محلى عالميا بخلاف قوة العملة وحجم تداولها عالميا، وعن القدرات العسكرية، يبلغ حجم إنفاقها العسكرى ما يقترب من التريليون دولار سنويا، كما يضم الجيش الأمريكي أكثر من 1.3 مليون جندي، بخلاف الاحتياط، أيضا تتخطى قواعدها العسكرية الموجودة بأكثر من سبعين دولة ما يقارب الـ 600 قاعدة عسكرية، بخلاف قدراتها الرقمية والتكنولوجية فى مجالات الذكاء الاصطناعى والبنية التحتية بالقطاعين.

- العودة الروسية: عادت روسيا من جديد لتصدر المشهد الدولى، مما جاء ضمن استراتيجية بوتين، والذى أوضح مرارا استهدافه تصدر الوريثة الشرعية للاتحاد السوفيتي، وبالرغم من الصراع مع أوكرانيا والذى اقترب من عامه الرابع، أيضا تعمدها حماية حدودها وقطع الطريق على الغرب، ناحية أية تحالفات مع أوروبا الشرقية، كما أنها لن تقبل تكرار ما حدث نهايات التسعينيات والتدخل الأمريكى فى صربيا، تتمتع روسيا باحتياطيات من الغاز تعد الأكبر عالميا، بحجم يتخطى 45 تريليون متر مكعب، مكنها من مواجهة أوروبا والتحكم فى سوق الغاز، أيضا التغلب على العقوبات الاقتصادية، إلى جانب تحالفاتها الجيوسياسية والتى أقامتها أقصى الشرق مع الصين والهند أيضا كوريا الجنوبية، بخلاف التعاون العسكرى مع إيران، إلى جانب استثمارات ثقيلة لا تنسب لها بشكل مباشر، تحايلا على العقوبات، وكلها دعمت نفوذها عسكريا، واقتصاديا، وحتى سياسيا، على خلفية مواقفها ودبلوماسيتها الرصينة فى مجلس الأمن، بالتالى تعود روسيا معتقدة فى نظام عالمى متعدد الأقطاب.

- الصين فى مقدمة القوى الصاعدة: تبرز الصين ضمن القوى الصاعدة والحريصة على التفاعلات المسئولة والرصينة، ذلك بخلاف مجموعة من المقومات الاقتصادية والعسكرية مكنت بكين من التطلع لقيادة العالم عبر مطالباتها المتواترة من أجل نظام عالمى متعدد الأقطاب، كونها تشكل ثانى أكبر اقتصاد بالعالم، إلى جانب الشريكة التجارية لعدد يذكر من دول القارتين الأوروبية والإفريقية، وبديهيا الآسيوية، ناهيك عن مبادرة الحزام والطريق، وشبكة العلاقات والشراكات العابرة للقارات، إلى جانب قوتها العسكرية وقدراتها الصاروخية والتى برزت جيدا عقب دعمها لباكستان فى صراعها الأخير مع الهند، بالإضافة إلى الصناعات الدقيقة والتقنيات الرقمية وصناعة الرقائق، والأهم استهدافها بنيوية النظام الدولى عبر تأثيرها المؤسسي الفعال فى عدد من التحالفات والمؤسسات مستهدفة من خلاله تغيير قواعد النظام الدولى، ورغم طبيعة النظام السياسي المغلق إلى حد ما، إلا أن حالة من الاستقرار السياسي تعاصرها بكين.  

جيوبوليتيكية الصراعات:

يصعب تجاهل الصراعات الدائرة ودورها فى تشكيل النظام الدولى، حيث تطورت الصراعات من التقليدية، كونها السمة الرئيسية والتى تتصف بها العلاقات الدولية وكفيلة بإحداث التغيرات بالنظام وبنيته، وربما كثيرا ما تعرف بالحالة الطبيعية للمجتمع الدولى، على اعتبار أن الصراع ما هو إلا تنازع الإرادات الوطنية نتيجة لتفاوت الإمكانات والقدرات ما بين الدول، وغالبا ما يكون موضوع الصراع هو العمل من أجل مزيد من القوة، الصراعات التقليدية نفسها تطورت إلى ما يعرف بالجيوبوليتكية، وهى التى تنشأ من أجل رغبات الدول فى تعزيز مواردها، وقد تكون فى إطار المجالات الحيوية للدول تحديدا ما يخص عملياتها السياسية، والأهم إنهاء الصراعات والتى تعد نتاج العلاقة ما بين الجغرافيا والسياسة، وعليه فإن معظم الصراعات الدائرة تأتى على خلفية رغبات الكبار وحلفائهم فى توسعة النفوذ الجيوسياسي، أى تعزيز الموارد عبر النمو وضم المزيد من الإمكانات الجيوسياسية، على غرار السياسات الأمريكية تجاه فنزويلا، ومحاولات السيطرة على مواردها عبر قناعات ومبادئ قديمة استهدفت الحماية المقنعة للاتين، ومن ثم يواصلون شرعنة انتهاك القوانين الدولية فى هيمنة واضحة، بالمقابل تمكنت روسيا من إخضاع الغرب لحساباتها الاستراتيجية فى تعاطيها وصراعها مع أوكرانيا، حتى ترامب تحيز لبوتين فى استراتيجية السلام والتى صاغها مؤخرا، لا تزال الصين أيضا قادرة على مواجهة واشنطن فى حربها التجارية عبر تصعيد بالمثل والنفوذ الاقتصادى الممتد، مما يرسخ لنظام هجين يجمع الأحادية فى النفوذ والتعددية فى محاولات بقية الكبار.

النظام الدولى المرتقب:

فى ضوء تعدد الاتجاهات النظرية أعلاه، والتى تبنت مختلف التحولات للنظام الدولى وبناء على قراءة واقعية لمجريات الواقع المعاصر، فإن النظام الهجين يعد الأقرب، عبر هيمنة ممتدة للولايات المتحدة -أحادية قطبية-، وعودة قوية لروسيا لاستعادة نفوذها فى مواجهة واشنطن -ثنائية قطبية-، ذلك بالتوازى مع قناعات فاعلين أساسين فى المقدمة الصين تجاه تعزيز التعددية، وبالرغم من الدفع بهجينية النظام المرتقب كونه أكثر الأنظمة المطروحة تماشيا والقدرة على الاستشراف، إلا أن  النظام العالمى الجديد لا يزال فى حالة تمخض ولم يتشكل بعد، وربما سيستمر الوضع الراهن على خلفية استمرار المرتكزات الأمريكية نفسها، مع مساعى بقية الكبار ناحية تصدر المشهد، مما قد يدفع بتوازنات خاصة، على خلفية اشتباك الواقع الحالى مع الأحداث والتغيرات المعقدة فى محاولة للبقاء، ورغم مساع عدة تجرى من أجل إعادة التشكيل، ومع استمرار محاولات الفواعل للهيمنة سواء عبر الصراعات أو حتى احتكار المؤسسات الأممية وتطويعها بما يخدم على مصالحهم، والأكثر تأثيرا نتاجات الصراعات الدائرة وعوامل حسمها، أيضا تزايد النفوذ الجيوسياسي لقوى بعينها استغلت بل أجادت التفرد فى قطاعات حيوية كفيلة بالتخديم على المجتمع الدولى ككل فى المقدمة طبعا الطاقة والرقمنة بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعى، إلى جانب التحولات فى الطبيعة الأيديولوجية وصعود تيارات القومية والممتدة من أقصى الشرق وحتى الغرب، بدليل مناطق تفتت الاتحاد السوفيتي والمنتشرة حول روسيا وتمت الاستعانة بها فى الصراع الدائر، أيضا بروز اليمين المتطرف فى أوروبا وتخوفات حادة من تغير الاتجاه الليبرالى الغربى المعروف.

 وعليه ومع جملة العوامل السابقة، يصعب ترقب تشكيل فريد لنظام عالمى تحكمه القوانين والأعراف الدولية وتتعدد فيه الأقطاب والقوى عبر علاقات تعاونية تبادلية تتفاعل فى أطر المواثيق الأممية.

المصادر:

-  saou Bernard Cohn, (Geopolitics: the Geography of International Relations), Rawman & Littlefield publishers, new York, usa, 2009 7:11, p

-ScoteBurchill , and authors ,Theories of International Relations, Balgrave academic , 2005.p.89.

- إسماعيل صبري مقلد، العلاقات السياسية الدولية (دراسة في الأصول والنظريات)، المكتبة الأكاديمية، القاهرة، مصر، 1991، ص234.

- Louise Fawcett, States and sovereignty in the Middle East: myths and realities, International affaires, Vol.24, no. 4 2017

 -  Sadan, E. (1997), Empowerment and community planning: Theory and practice of people-focused social olutions,HakibbutzHameuchad, p.35.

- إيناس ضياء، "نظرية القوة في العلاقات الدولية دراسة في الأصول النظرية وأبعاد التأثير الواقعى دراسة"، أربيل، جامعة جيهان، 6 يناير 2019.

- ليلي أمين مرسي، أحمد وهبان وآخرون، مقدمة فى علم العلاقات الدولية، كلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية، جامعة الإسكندرية، 2015، ص ص15-40.

طباعة

    تعريف الكاتب

    د. إيرينى سعيد

    د. إيرينى سعيد

    أكاديمية وباحثة فى العلوم السياسية