أبعاد استخدام الذكاء الاصطناعي في تحييد الألغام في مضيق هرمز
21-5-2026

ياسمين ياسر أمين
* باحثة اقتصادية

يُعتبر مضيق هُرمز ممرا مائيا استراتيجيا يقع في منطقة الخليج العربي، ويفصل بين مياه الخليج العربي من جهة، ومياه خليج عمان وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى.، وله دور حيوي في تجارة النفط والغاز الطبيعي العالمية، يتراوح عرض مضيق هرمز من 35 ميلًا إلى 60 ميلًا (نحو 55 كيلومترًا إلى 95 كيلومترًا) ويعمل كفاصل طبيعي بين إيران في الشمال وشبه الجزيرة العربية في الجنوب، حيث يمر عبره  نحو 21% من البترول في العالم يوميًا، ومن ثم له أهمية اقتصادية والتي لا تقتصر على دول الخليج العربي مثل الكويت والإمارات العربية المتحدة فحسب، بل تؤثر أيضًا على الأسواق العالمية في العقود الأخيرة، فهو يحد سلطنة عُمان والجمهورية اليمنية من الجنوب الغربي، والمملكة العربية السعودية من الغرب، والإمارات العربية المتحدة من الشمال.

وعن الجغرافيا السياسية له، فهو يلعب دورًا مهمًا في ديناميكيات السياسة الإقليمية والدولية لاسيما مع التوترات المتكررة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج، وقد أظهرت أحداث مثل الحرب الإيرانية ــ العراقية (1980 – 1988) وحرب الخليج الأولى (1990 – 1991) وهي صراعات تاريخية في المنطقة، إمكانية حدوث عدم استقرار إقليمي يؤثر على أسعار النفط العالمية، والاستقرار الاقتصادي، وقد شهد مضيق هرمز اضطرابات أمنية متكررة بما في ذلك الهجمات على ناقلات النفط وأعمال القرصنة.

والجدير بالذكر أنه تعتمد اقتصادات كبرى، مثل الصين، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، وبعض الدول الأوروبية، اعتمادًا كبيرًا على هذا الممر المائي، وهو ما يجعلنا نتطرق لمصطلح مهم وهو  الأمن البحري، فهو مصطلح معقد نظرًا لتعدد الجهات الفاعلة، لذلك فإن الاستعداد له ضروري للدول لحماية حقوقها السيادية، وقد قال "ألفريد ماهان"إنه يمكن تحقيق مفهوم الأمن البحري لدول ما إذا تحققت القوة المادية، والقوة المعنوية، والقوة الجغرافية، والجدير بالذكر أن إيران تتفوق نسبيًّا في القوة البحرية، فهي مجهزة بصواريخ وأنظمة ألغام وغواصات ذكية، ومركبات غاطسة، وأنظمة ذكاء اصطناعي، وغير ذلك من الأسلحة المختلفة.

الحرب بين الولايات المتحدة وإيران 2026:

فى ٢٨فبراير 2026 أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق على إيران أُطلق عليها اسم "الملحمة الغاضبة"، استهدفت البنية التحتية العسكرية، ومنشآت البرنامج النووي، والقيادات العليا في طهران، مما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الموجة الأولى من الضربات.وقد ردت إيران بوابل من الصواريخ والمسيرات استهدفت القواعد الأمريكية في الدول العربية والسفن التجارية، وأعلنت إغلاق مضيق هرمز وقامت بوضع ألغام فيه، مما تسبب في قفزة هائلة في أسعار الطاقة العالمية وتعطيل سلاسل الإمداد.

ومن بين أنواع الألغام التي قد تنشرها إيران في المضيق؛ الألغام التلامسية الشائكة، والألغام التأثيرية التي تنفجر بفعل الكهرباء الساكنة التي تولدها السفن أثناء تحركها عبر المياه المالحة، والألغام المغناطيسية التي تتفاعل مع التغيرات التي تطرأ على "البصمة المغناطيسية" للمياه عند مرور السفن من خلالها، والألغام الصوتية التي تتفاعل مع الضوضاء والأصوات التي تُحدثها السفن أثناء مرورها فوقها، و الألغام الضغطية التي تنفجر عندما يتغير ضغط المياه بمقدارٍ تُحدده الألغام على أنه ناتج عن نوع معين من السفن صُممت تلك الألغام لتدميره.

وهذا ما جعل إدارة الرئيس دونالد ترامب عززت قدرات البحرية الأمريكية لاستخدام الذكاء الاصطناعي وذلك لتحديد الألغام في مضيق هرمز، وقد تم الاتفاق على عقد مع شركة Domino Data Lab بقيمة 99.7 مليون دولار، والجدير بالذكر أن لغما واحدا قد لا تتجاوز تكلفته بضعة آلاف من الدولارات يمكن أن يعطل ناقلة نفط بمليارات، وكذلك سوف يحتاج ميزانية ضخمة لتطوير تكنولوجيا معقدة لمواجهة هذه الألغام.

شركة دومينو داتا لابDomino Data Lab:

تُعتبر شركة دومينو داتا لابDomino Data Lab من كبرى الشركات التي تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي؛ حيث تقوم بتصميموتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. وتوفر تجربة متكاملة تشمل تطوير نماذج تكنولوجية، وعمليات تعلم الآلة(MLOps)، والتعاون، والحوكمة، كما أنها تُمكنالشركات العالمية من المساعدة في تطوير أدوية، وزراعة محاصيل أكثر إنتاجية، وتطوير منتجات أكثر تنافسية، وغير ذلك الكثير. وقد تأسستعام 2013م، وهي مدعومة من قبلSequoia Capital وCoatue Management وNVIDIA وSnowflake، وغيرها من المستثمرين الرائدين في مجال التكنولوجيا.

وسوف تقوم الشركة بدعم عمليات تعلم الآلة(MLOps) هي مجموعة ممارسات تعمل على أتمتة وتبسيط مهام سير عمل تعلم الآلة(ML) وعمليات النشر. يعد تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي(AI) من القدرات الأساسية التي يمكنك تنفيذها لحل مشكلات العالم الحقيقي المعقدة وتقديم قيمة لعملائك. عمليات تعلم الآلة(MLOps) هي ثقافة من ثقافات تعلم الآلة وممارسة توحد تطوير تطبيقات تعلم الآلة(Dev) مع نشر نظام تعلم الآلة وعملياته(Ops). يمكن لمؤسستك استخدامMLOpsفي أتمتة العمليات وتوحيدها عبر دورة حياة تعلم الآلة. تتضمن هذه العمليات تطوير النماذج، والاختبار، والتكامل، والإصدار، وإدارة البنية التحتية.

كل هذا لاكتشاف الأجسام في قاع المضيق وهو في الحقيقة مهمة معقدة. كما أن مجال اكتشاف وتصنيف الألغام البحرية يزداد تعقيدًا بسبب طبيعة المكان المراد التعامل فيه، ومن هنا لابد من وصف الطبيعة الجغرافية لمضيق هُرمز.

الطبيعة الجغرافية للمضيق صعبة جدًا؛ حيث إن طوله يقارب من 167 كيلو متر، وعرضه يقارب من 56 كيلومتر، وبه منطقة تسمى منطقة العنق عرضها 33 كيلو مترًا، كما أنه به ما يقارب 33 جزيرة أهمها "قشم" و"هرمز" اللتان بهما قواعد عسكرية للحرس الثوري، وجزيرتا "سلامة" و"أبوراشد" اللتان لهما اطلالتان على مسارات حركة السفن، وجزيرة "هنجام" التي استخدمتها بريطانيا كمنفي للعراقيين، وكل هذه الجُزر ليست جُزر عادية، لكنها نقاط تحكم ومراقبة عسكرية مهمة، وبعضها محل نزاع سياسي.

ومن المهم القول أن المضيق يزداد عمقا كلما ابتعد عن إيران في اتجاه السواحل العربية، فعند جزيرة لارك الإيرانية مثلًا يبلغ العمق نحو 36 مترًا بينما يتجاوز 220 مترًا عند شبه جزيرة مسندم العمانية؛ وهو ما جعل المنظمة البحرية توصي بمسار معين لسير السفن، لأن أغلب السفن التي تعبر المضيق ناقلات نفط ضخمة وذلك لتفادي التعرض لأي أخطار ملاحية.

بينما من الناحية العسكرية، فإن طبيعة المضيق القريبة من السواحل الإيرانية تتميز بوجود جبال شديدة الانحدار، وهذا يمنح ميزة عسكرية واستراتيجية كبيرة؛ لأن المرتفعات تسمح بالمراقبة والرصد ونشر الصواريخ والرادارات.

كما أن هناك ارتفاع ملوحة المياه وحرارتها، وشعاب مرجانية وكائنات بحرية كثيرة، وكذلك ضباب وعواصف رملية وترابية، وهذه البيئة المعقدة لمضيق هرمز تخلق ما يسمى "الضجيج البيئي" الذي يخدع الرادارات التقليدية، وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي في حل هذه المشكلة للتمييز بين صخرة طبيعية واللغم.

والجدير بالذكر أن هذه التضاريس دفعت الجغرافيون اعتبار مضيق هرمز نموذجًا لما يسمى عسكريًّا بـ "عقدة المضايق". وهو ما يجعلنا في النهاية نقول إن دمج القدرات التكنولوجية لشركة Domino Data Lab في منظومة الدفاع البحرية الأمريكية، لحل مشكلة مضيق هرمز ليس مجرد مهمة تقنية، بل هو تحول جذري واستراتيجي في السيادة البحرية والأمن البحري، ففي ممر مائي يوصف بـ"عقدة المضايق" نظرًا لما به من تعقيدات جغرافية، ومناخية، وعسكرية، لم يعد الانتصار لمن يمتلك القوة فحسب، بل لمن يمتلك الخوارزمية الأسرع والأدق في معالجة البيانات، وتحديد الأهداف والعمل عليها .ومن المهم قبل أن نتطرق إلى دور الذكاء الاصطناعي في تحديد الألغام لابد من معرفة مدى تطور الاستراتيجية الإيرانية تجاه الأمن البحري، وتحديدًا في مضيق هرمز:

الحقبة

أبرز الأحداث

التركيز الاستراتيجي البحري

الفاعل الرئيسي

أبرز القدرات

السبعينيات (قبل 1979)

 

التحديث العسكري المدعوم من الولايات المتحدة في عهد الشاه

بناء بحرية تقليدية ذات توجه غربي

البحرية الإمبراطورية الإيرانية

 

مدمرات وزوارق أمريكية الصنع

 

 

1980–1988

 

 

الحرب العراقية الإيرانية وحرب الناقلات

الردع البحري وتعطيل الملاحة البحرية وحرب الألغام

الحرس الثوري الإيراني + الجيش الإيراني (أرتش)

ألغام بحرية، وزوارق صغيرة، ومعدات عراقية تم الاستيلاء عليها

التسعينيات

 

الوجود الأمريكي في الخليج والعقوبات

العقيدة غير المتماثلة وبداية تكتيكات “أسراب الزوارق

بحرية الحرس الثوري الإيراني

زوارق هجومية سريعة وزوارق خفيفة عالية المناورة

الألفينايت

الغزو الأمريكي للعراق وأفغانستان

الدفاع الساحلي ودمج القدرات الصاروخية

بحرية الحرس الثوري الإيراني

صواريخ مضادة للسفن وغواصات “غدير

العقد 2010

 

التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز وتطوير الطائرات المسيّرة

تكتيكات “المنطقة الرمادية” والكمائن البحرية

بحرية الحرس الثوري الإيراني

طائرات مسيّرة، مثل “شاهد” و“مهاجر” وألغام لاصقة

2020_ 2025

الضربات بالطائرات المسيّرة، والتوتر مع إسرائيل، وحرب الذكاء الاصطناعي

قدرات بحرية هجينة متعددة المجالات

بحرية الحرس الثوري الإيراني

زوارق غير مأهولة، وطائرات مسيّرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

 

دور الذكاء الاصطناعي في تحديد الألغام:

سوف تقوم تقنيات الذكاء الاصطناعي بتحليل البيانات الضخمةومعالجة كميات هائلة من البيانات التي تجمعها المركبات المزودة بأنظمة ذكاء اصطناعي والتي يتم ضبطها على عمل مهام معينة؛ منها التفريق بين الصخرة الطبيعية في قاع البحر وبين اللغم، وهو أمر يتطلب دقة عالية لتقليل الإنذارات الكاذبة، ومن ثَم سرعة اتخاذ القرارمما يعمل على تقليلالوقت بين "الاكتشاف" و"التدمير"، وهو الذي سوف يحمي السفن التجارية التي تمر عبر المضيق.

كما أن الشركة تدعم نظام المكافحة الألغام يُطلق علية (MCM)،وهونظام متعددالمهام مصممللبحث عن الألغام وتدميرها بشكل شبه ذاتي باستخدام السونار، ويتزامن ذلك مع دمج حمولات سونار متقدمة، مثلAQS-20 وAQS-24، لتتمكن من التعامل مع الأماكن الضيقة.

وكذلك استخدام سفينة القتال الساحلية(LCS)  وهي فئة من السفن الحربية الأمريكية الصغيرة والسريعة، صُممت للعمليات المرنة في المياه الضحلة (الساحلية) لمواجهة التهديدات، مثل الألغام، والغواصات الصغيرة، والقوارب السريعة. تتميز بالسرعة العاليةمن خلال استخدام أصول جوية ومركبات سطحية وتحت مائية، على أن تكون مُجهزة بأجهزة استشعار وأنظمة للكشف عن الألغام السطحية، والقريبة من سطح المياه، وكذلك الداخلية، والمثبتة، والقاعية في المناطق الساحلية، وتحديد مواقعها، واستهدافها.

وكذلك تدعم نظامMCM وهو عبارة عن حزمة برامج تطبيقية،(MPAS) ونظام اتصالات متعدد المركبات(MVCS) وهو نظام اتصالات متكامل يُمكّن من الاتصالات المتزامنة لمركبتين سطحيتين معًا، وذلك للإنذار بوجود لغم. جدير بالذكر أن وحدة البحث عن الألغام عن بُعد(RMH) تتميز بقدرتها على:

اكتشاف وتصنيف وتحديد الألغام في قاع المضيق والمثبتة باستخدام المركبة السطحية (USV) وجهاز السونارAN/AQS-20 ،حيث ترسل موجات صوتية وتُحلّل انعكاساتها لرسم خرائط دقيقة لقاع البحر وتحديد الأجسام الكامنة فيه.

المركبة السطحية غير المأهولة(USV) هي مركب بطول 38.5 قدمًا مزودة بحجرة فحص بيانات وفرزها، بعد انتهاء مهمتها، تقوم بمعالجة البيانات في محطة تحليل البيانات كي تتمكن من تجنب الألغام، ويأتي التعامل مع الألغام كالتالي:

حيث تقوم وحدة الكشف عن الألغام القريبة من السطح(NSD) بالكشف عن الألغام المثبتة وتصنيفها في المنطقة القريبة من السطح باستخدام طائرة هليكوبترMH-60S التي تحمل نظام الكشف عن الألغام بالليزر.

ومن كل ما سبق يمكن تقسيم الأنظمة التي سوف تعمل بها الشركة إلى:
(1)أنظمة المهام،وهي تتمثل فيالمركبات، وأجهزة الاستشعار، وأسلحة.
(2)وحدة المهام، عبارة عن أنظمة المهام ومعدات دعم.
(3)حزمة المهام، وهي عبارة عن وحدات المهام والطائرات ووحدات أطقم الطيران

(4)كما أنها تستعين بفرق مختصة بغواصين مدرّبين للتعامل المباشر مع الألغام.

الحروب الهجينة:

في عصرنا هذا لم تركز الحروب الهجينة على تدمير الأصول المادية فقط، ولكن تستخدم الذكاء الاصطناعي في ضرب الأهداف المعرفية، والاجتماعية والنفسية للمجتمعات المختلفة، من خلال زعزعةثقة الأفراد في مؤسساتهم، مما يؤدي إلي زعزعة الاستقرار الاجتماعي والسياسي، ليس فقط بل يمكن استخدام تطبيقات الأمن السيبراني للتشويش على تطبيقات أخرى، مثل الجماعات السيبرانيةالمرتبطة بالحرس الثوري، فيمكنها القيام بالتشويش الإلكتروني على عمل شركة دومينو داتا لاب من خلالإرسال إشاراتGPSتعمل على إرباك خوارزميات تحديد اللغم، كما أنه يمكن العمل على تشويش بيانات الـAIS الخاصة بالسفن.

وهو ما يجعلنا نقول إنه يمكن للذكاء الاصطناعي أن يخطئ ويصنف سفينة أو حطام سفينة كهدف، فالسونار والأنظمة المرئية التي تعتمد عليها المسيّرات تحت الماء(UUVs) قد تعطي نتائج خاطئة نتيجة كثرة الصخور والشوائب التي قد تكون في المياه.ولتقليل هذه الأخطاء، تعتمد البحرية الأمريكية على نظام الهجين الذي يدمج الذكاء الاصطناعي والتوجيه البشري في الوقت نفسه، حيث تقوم المسيّرات بالمسح السريع، ولكن تظل عملية التحقق النهائية للعامل البشري.

التطهير التقليدي للألغام، والتطهير باستخدام الذكاء الاصطناعي:

فيما يلي جدول للمقارنة بين التطهير التقليدي للألغام باستخدام العنصر البشري، وبين التطهير المدعوم بالذكاء الاصطناعي:

 

التطهير التقليدي للألغام

التطهير باستخدام الذكاء الاصطناعي

الوقت

التطهير التقليدي بطيء مما يستغرق شهورًا أو سنوات.

سهولة رصد تحليل البيانات من خلال (طائرات مسيرة/صور) في دقائق أو ساعات لتحديد المناطق الخطرة.

الدقة

الاعتماد على العنصر البشري فقط والقدرة على اكتشاف المعادن، قد يؤدي إلى عدم الدقة واحتمالية الخطر.

تقنيات وأنظمة استشعار متقدمة وخوارزميات تقلل الإنذارات الكاذبة وبدقة عالية.

التكلفة

لا شك أن التكاليف سوف تكون مرتفعة (رواتب، ومعدات، ولوجستيات) وذلك لفترات طويلة.

تكلفة أكثر ارتفاعًا، ولكن توفر الكثير من الوقت.

الأمان

خطر مباشر على حياة من يقومون بالتطهير.

الاعتماد على الروبوتات والمسيرات والأنظمة المختلفة تقلل نسبة الخطر على الإنسان.

 

ختامًا:

يتضح لنا أن مضيق هرمز لم يعد مجرد مساحة جغرافية من المياه واليابس، بل تحول إلى ساحة لاختبار التطور التكنولوجي العسكري. وأن دمج قدرات شركة"Domino Data Lab" والذكاء الاصطناعي في منظومة الدفاع البحري يمثل تحولًا جذريًّا في عقيدة "الأمن البحري"؛ حيث انتقل ميزان القوى من "من يمتلك السلاح الأقوى" إلى "من يمتلك الخوارزمية الأسرع والأدق".

بينما تظل "عقدة المضايق" بتضاريسها القاسية وضجيجها البيئي تحديًّا للطبيعة البشرية، يأتي الذكاء الاصطناعي ليكون العين التي لا تنام تحت الماء، واليد التي تحيد الخطر قبل وقوعه. ومع ذلك، تبقى الحرب الهجينة والتشويش السيبراني ظلالا تلاحق هذا التطور، مما يجعل التفوق في مضيق هرمز مرهونًا بالقدرة على الجمع بين ذكاء الآلة وحكمة القرار البشري، لضمان استمرار تدفق شريان الحياة للاقتصاد العالمي بعيدا عن حقول الألغام السياسية والمادية.


رابط دائم: