حكاية وطن فى عقد .. الإنجاز الداخلي ونجاح الدبلوماسية المصرية خارجيا
11-10-2023

كاترين فرج الله
* باحثة دكتوراه فى الاتصال السياسي

شهدت مصر مؤخرا، مؤتمر "حكاية وطن" الذى أقيم فى العاصمة الإدارية على مدى ثلاثة أيام بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى، واستعرض الوزراء حجم المشروعات القومية التى أنجزت على مدى عقد فى شتى المجالات ليس فقط داخليا بل خارجيا أيضا. جهود مكثفة خاضتها الدبلوماسية المصرية على الصعيدين الإقليمى والدولى، كللت هذه الجهود بالنجاح المعهود بداية من بريكس وصولا إلى أزمات دول الجوار، فنجاحات الدبلوماسية المصرية فاقت التوقعات بل كانت صفعة للمتربصين بدور الدبلوماسية المصرية وقائدها الرئيس عبد الفتاح السيسى، واسترد الوطن الذى كاد يختطف من جماعة ضحت بالوطن فى سبيل تحقيق مصالحها الشخصية غير مدركة مفهوم الوطن والوطنية. ووضع الرئيس حياته فداء لإنقاذ وطنه، فأنقذه الله مع الوطن، تحمل الكثير وصمد ليعبر بالإنسان والوطن إلى بر الأمان، وبنى مصر الدولة والمواطن، ورسخ قيم المواطنة. دور عظيم معهود من قواتنا المسلحة وكل مؤسسات الدولة تجاه الداخل والأزمات لدول الجوار الإقليمى والقارة الإفريقية وللأشقاء العرب.

نجاح الدبلوماسية المصرية فى دول الجوار:

جهود حثيثة قامت بها القيادة السياسية لتحقيق الاستقرار فى ليبيا، والسودان، وسوريا، ورعايتها للمؤتمرات لتقريب وجهات النظر، وتحقيق تطلعات شعوب دول الجوار، والتحرك العاجل فى الأزمات بدءا من سوريا، والمغرب، وليبيا بتقديم كل أنواع الدعم والمساندة والإغاثة الإنسانية عند تعرضهما للكوارث الطبيعية، وتقديمالمساعدات العاجلة، فى إطار جهود مصر الهادفة لمساندة أشقائها لتجاوز جميع الكوارث الإنسانية والحد من تداعياتها. تابعنا جميعا حرص الرئيس على أن يلتقى عددا من قادة القوات المسلحة على وجه السرعة دون انتظار لبحث سبل تقديم العون والمساعدة للأشقاء دون النظر إلى أى خلاف، وتحرك المؤسسة العسكرية بصورة فورية برا وبحرا، وعودة العلاقات مع الدول. ومتابعته بنفسه لما يحدث من حرب بين حماس وإسرائيل، ودور الرئيس فى التهدئة والجلوس على طاولة المفاوضات لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطينى، وخطورة أن تكون القدس الشرقية عاصمة لإسرائيل، فخروج بيان الخارجية المصرية على ما حدث يدل على العروبة الشديدة والموقف الرصين والمتزن لمصر، وهو بيان الدول الكبرى التى تعلم جيدا حجم ما يؤدى إليه العنف.

نجاح القيادة السياسية عالميا:

سيظل تكتل بريكس شاهدا على نجاح وانتصار جهود السيسى التى بذلها ويبذلها منذ توليه شئون مصرنا الحبيبة، وحرصه على وضع مصر فى المكان اللائق بها على خريطة العالم السياسية والاقتصادية، ما فعله الرئيس أثبت للعالم حكمته وتقديره للأمور جيدا وحنكته فى إدارة المواقف وحرصه على التوازن فى المعاملات الخارجية، ما وضع مصر على خريطة العلاقات الخارجية، وجعل لها مكانة عالمية تتهافت الدول للانضمام إليها وإقامة شراكات معها، فحرصه على جعل مصر شامخة ليس فقط فى المنطقة بل فى العالم، وهو ما توج بالانضمام إلى بريكس، وسيقودها إلى مزيد من الشراكات والانضمام إلى تكتلات أخرى.

فنجاح السيسى للوصول إلى هذا الانضمام سبقه جهد كبير طيلة حكمه، وليس وليد اليوم، فعلى مدى السنوات السابقة عمل الرئيس بجهد متفان لفرض واقع جديد لمصر ليعيد موازين القوة السياسية والاقتصادية لوطننا الغالى، فحرص الرئيس منذ بداية عهده على إتباع الدبلوماسية فى علاقات مصر مع الدول سواء كان إقليميا أو عالميا، وكللت هذه الجهود الجيوسياسية  نجاحاتها للواقع الذى نلمسه اليوم بهذا الانضمام والمردود الاقتصادى منه نتيجة دبلوماسية الرئيس، فكما حرص على تحقيق المصالح الاقتصادية لمصر حرص أيضا على إتباع سياسة المصالح والمنافع للغير، فالاهتمام بالدول الأخرى ومصالحها لهو النهج المعهود لرئيسنا الذى كان له الأثر الكبير فى جعل مصر ذات ثقل دولى وموضع ثقة للعديد من دول العالم للتقارب  لمصر، وهو ما وضح جليا فى بريكس، الأمر الذى يترتب عليه الحد من  المخاطر الاقتصادية للجميع.

ما فعله الرئيس هو صفعة لمن روج استحالة انضمام مصر إلى مجموعة بريكس، وما قام به من جهد عظيم للوصول إلى هذا الاستحقاق هو ينم عن قائد أب له من الحكم الرشيد والوعى الكافى بالمستقبل وقراءته جيدا بدقة، والعمل على إعادة مصر إلى مكانتها المعهودة ليس فقط فى المنطقة بل فى العالم أثره على كافة الأصعدة السياسية، والاقتصادية، والأمنية، والقضاء على الإرهاب لكى تكون مصر مؤهلة للانضمام إلى أى تكتل مهما كانت شروطه ومتطلباته.

فدعوة مصر للانضمام هو تتويج لمرحلة البناء والعطاء التى قام بها الرئيس للدول كافة، وتقوية جسور من الثقة مع المجتمع الدولى والصداقات المتبادلة، فالانضمام إلى بريكس هو بمنزلة نجاح وثقل للدور المحورى لمصر التى دائما كان لها السبق لتأسيس التكتلات والحركات، وحركة عدم الانحياز خير شاهد على ذلك، بل حرصها على صياغة نظام اقتصادى أكثر شمولية وعدالة يراعى مصالح الدول النامية.

وسياسيا وجود مصر فى هذه المجموعة من شأنه العمل على تقريب وجهات النظر مع إثيوبيا فى مشكلة سد النهضة وفتح آفاق جديدة من التعاون بين دول المجموعة لحل الأزمات السياسية وتعزيز العلاقات بين الدول المتأزمة.

 أيضا مراجعة الغرب وإعادة حساباته مع مصر، فالزيارات المكوكية لمصر من الوفد الروسى مؤخرا وسبقه زيارة وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، ومن قبلها وفد الكونجرس الأمريكى، زيارات تكمن مغزاها فى القلق الذى ينتاب صناع القرار الأمريكى نتيجة انضمام مصر إلى البريكس، ومن ثم كان عليهم التقارب السريع مع مصر بعد إعلان انضمام مصر إلى المجموعة إيمانا بدورها الحيوى والمؤثر فى ظل الموقف الغربى المتأزم من جراء الحرب الروسية الأوكرانية من ناحية، وهدف أمريكا الذى تحارب طيلة عهدها من أجله، وهو أن تبقى منفردة كقطب عالمى أوحد مستأثر بالتحالفات والمجموعات واتخاذ القرارات.

نجاح مصر فى تنظيم المؤتمرات العالمية:

أرجع فخامةُ الرئيس مصرَ إلى قائمة الدول الكبرى فى تنظيم المؤتمرات من مؤتمر شرم الشيخ للتغيرات المناخية إلى مؤتمر الصحة والسكان العالمى بحضور عالمى، وتعد هذه المؤتمرات حدثا مهما كونها تخص الإنسان واحتياجاته؛ فالعالم يحتاج إلى مثل هذه المؤتمرات، أيضا من شأنه إحداث التقارب الدولى ليس فقط فى الشأن السياسى كما هو المعهود سابقا، لكن لتحقيق التقارب فى الشأن الصحى، والقضية السكانية، والتنمية المستدامة، والتهديدات التى تواجه الإنسان. هذه المؤتمرات حدث غير مسبوق، خاصة فى مثل هذا التوقيت العصيب على المنطقة بأكملها التى تشهد عدم توازن بين تحقيق السلم ودرء الحروب وبين الاهتمام بصحة الإنسان والقضاء على الفقر من ناحية، وعدم التوازن بين الموارد المتاحة والزيادة السكانية من ناحية أخرى، والتهديدات من كوارث طبيعية من جراء التغيرات المناخية.

كما مثلت هذه المؤتمرات لمصر اعترافا دوليا بمكانتها وإمكاناتها وقدراتها المعهودة على مر الزمان للعمل الفعال وإيجاد الحلول للقضايا على كل الأصعدة ليست فقط السياسية والاقتصادية بل الصحية والسكانية والمجتمعية أيضا، فاهتمام الرئيس بقضيتى الصحة والسكان ليس لمصر فقط بل لدول العالم هو الضرورة الملحة التى يعمل عليها الرئيس لصحة الجميع وسلامتهم، فالتجمع والتنوع الذى شهده المؤتمر أعطى لمصر زخما دوليا كبيرا وأعطى فرصة لكل الدول للالتزام تجاه جميع القضايا التى تهم المواطن سواء على مستوى الصحة، أو على مستوى القضية السكانية.

فاهتمام الرئيس بأن تكون هناك خريطة طريق واضحة لمواجهة التحديات السكانية والصحية لهو الحنكة والحكمة فى قراءة المستقبل، ومن ثم العمل الجاد والفعال للتغلب على هذه التحديات والتعامل مع القضية السكانية بتضافر وتكاتف الجهود الدولية فى هذا الشأن. وقد سبقت مصر بوضع الاستراتيجية القومية للسكان والتنمية 2023/2030 فى ضوء أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 ودستورها والمشروع القومى لتنمية الأسرة 2022 الذى تبنى محاوره على "التمكين الاقتصادى، والتدخل الخدمى، والتدخل الثقافى، والتوعوى، والتعليمى، والتحول الرقمى"، فكون مصر تتبنى هذه الاستراتيجية لهو تحول تاريخى للاهتمام بالإنسان، والعمل على حل مشكلة الزيادة السكانية والمبادرات الصحية الخاصة بالأطفال كان من شأنه تحديد معالم الطريق لتحقيق أهداف هذه الاستراتيجية بنظرة الرئيس الشاملة لمشكلة الزيادة السكانية والقضايا الصحية. وعملت الدولة على التوعية بهذه القضايا حتى تتمكن من تحقيق حق الأسرة والأجيال والعمل بكل جهد على النهوض بالخصائص الديموجرافية، ومن ثم مستقبل أفضل وهى من أولويات حقوق الإنسان.

المشروعات القومية:

ما أنجزه الرئيس لمصر فى عقد فقط كان يحتاج إلى عدة عقود أو قرن لإتمامه، فلا تسعنى هذه السطور للحديث عن هذا الإنجاز العظيم من المشروعات القومية التى رفع بها شأن وطننا العظيم، فالإنجازات التى تمت على كل المستويات القومية (الأمنية - الصحية - الاجتماعية -الاقتصادية - التعليمية)؛ فبناء عاصمة جديدة يعد فخرا لاسم مصر ويجعلها الرائدة فى الشرق الأوسط وإفريقيا، كذلك مشروع مصر خالية من العشوائيات، وبناء مليون وحده سكنية، وإنشاء المدن الجديدة مثل مدن رفح الجديدة والعلمين الجديدة وغيرها، أيضا طفرة اقتصادية تجلت فى حفر قناة السويس الجديدة لتحويل مصر إلى مركز تجارى ولوجستى عالمى، وتطوير الطرق والموانىء والسكك الحديد، وتطوير منظومة النقل الجماعى، وإنشاء وتطوير الكبارى والمحاور، وإنشاء المدن الصناعية مثل مدينة الأثاث بدمياط الجديدة، ومدينة الجلود بالروبيكى، ومدينة مجمع النسيج، ومدينة الرخام، وأن تكون منطقة شق الثعبان قلعة لصناعة الرخام ومدينة الدواء بالخانكة، ومشروع "سايلوفودز" للصناعات الغذائية بمدينة السادات، وتنمية الصعيد والساحل، ومشروعات الإسكان الاجتماعى.

وعلى مستوى الصحة، أطلقت العديد من المبادرات منها الكشف المبكر على سرطان الثدى، والقضاء على فيروس سى، وعلاج مرضى سرطان الكبد، وعلاج ضعف وفقدان السمع لدى الأطفال، والقضاء على الأنيميا والتقزم لطلاب المدارس، ومبادرة 100 مليون صحة، والتعامل مع فيروس كورونا، وأيضا الاهتمام بالمرأة المصرية على كل النواحى لرفع قدرها وشأنها، والاهتمام بالشباب ليس فى مصر فقط بل القارة الإفريقية والمنطقة العربية بأكملها بتنظيم مؤتمرات الشباب التى قربت وجهات النظر بينهم، وأخيرا مؤتمر الاسيسكو للشباب، واستكمال عملية التنمية بالحوار الوطنى مع كل تيارات وفئات المجتمع لإدارة حوار وطنى حول أولويات العمل الوطنى خلال المرحلة الحالية لخلق مجال للقوى الوطنية المختلفه لإيجاد مساحة مشتركة تكون نقطة انطلاق لمناقشة كل القضايا الوطنية (الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية) وحرصه على تنفيذ مخرجاته، وتفقد الرئيس المراكز المتحركة للشبكة الوطنية الموحدة لخدمات الطوارئ والسلامة العامة، وجهود الرئيس المكثفة للقضاء على الإرهاب فى مصر والمنطقة.

 دلالات الدور المصري تجاه الأزمات الإقليمية والعالمية:

- أولا- الدور المحورى: مصر دائما سباقة بدورها المحورى والإقليمى والعالمى منذ عهدها، ولها دور تاريخى تجاه المنطقة، فإعلان مصر الحداد لمدة ثلاثة أيام تضامنا مع شعوب دولتى المغرب وليبيا والدول المنكوبة يعكس مدى التضامن والروابط بين الأشقاء العرب، فمصر السند والعون للجميع وخاصة للعرب والأفارقة.

- ثانيا- المسئولية السياسية: فما قام به السيسى من جهد فى المحن ينم عن حرص القيادة السياسية على مسئوليتها تجاه ما يحدث من أزمات للإقليم بل للعالم بأكمله  بتقديم المساعدة بكل الطرق والوسائل المتاحة لمصر، فتوجيهاته لقواتنا المسلحة بتقديم كل أشكال الدعم الإنسانى والتحرك السريع يعكس عهده دائما مع المنطقة والأشقاء العرب والعالم منذ أن تولى السلطة، فدائما كان سباقا ومسرعا باتخاذ حزمه القرارات السريعة تجاه الأزمات وخاصة فى منطقتنا العربية.

فى ظل أنه من أولويات السياسة الخارجية للرئيس دائما حفظ الأمن القومى لمصر من أى تهديدات تزعزع استقراها وأمنها.

- ثالثا- قوة مصر ومكانتها: أيضا ما قام به السيسى تجاه الدول يعكس مكانة مصر كقوة مؤثرة وثقلها وأيضا له دلالاته على الجهد المبذول من القيادة السياسية لاستعادة مصر لدورها الإقليمى ومكانتها المعهودة وهو ما وضع مصر فى مكانة عالمية تليق بها.

- رابعا- نجاح الدبلوماسية المصرية يؤكد صلابة الدور المصرى ومسئوليتها تجاه الدول العربية والإفريقية والتزام مصر التاريخى تجاه العالم.

-   خامسا- دور مصر المؤثر فى الرأى العام العربى والعالمى وتقارب الشعوب مع مصر بصورة أفضل عما سبق وتعزيز ثقتهم بقدرة مصر.

-   سادسا- الدبلوماسية الإنسانية للرئيس وحرصه على الإنسان فى المقام الأول واحتياجاته دون النظر إلى نوعه أو مكانه الجغرافى أو الخلافات السياسية.

-   سابعا- إعادة إعمار المناطق المتضررة له دلالاته بتقديم كل صور الدعم  ببرنامج إعادة بناء لتحقيق الرخاء والاستقرار لشعوب هذه الدول، ومن ثم للمنطقة بأكملها.

- وأخيرا، القضاء على الإرهاب من شأنه تحقيق الاستقرار داخليا وإقليميا وعالميا.

المساواة والمواطنة والعدالة:

ختاما، ومن خلال إحساس شخصي أقف أمام ما نجده من حرص الرئيس السيسي على معايدتنا نحن أقباط مصر، بحضوره بنفسه للكاتدرائية فى أعيادنا فرحة وبهجة لا يستطيع وصفها إلا من عاش لحظتها وتأملها جيدا من رئيس بصفته أبا يحرص على المعايدة على أولاده جميعا دون تفرقة. عرفنا فى عهدك يا سيدى الرئيس العدل، والمساواة، وتفعيل كلمة مواطنة بقيامك ببناء الكنائس مع المساجد فى كل مدينة جديدة، وأبهرتنى متابعتك بنفسك لبناء الكنائس بأن تسأل "أين الكنيسة" فى كل مدينة جديدة، وحرصت على افتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية، وهى أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط بعد أن أمرت ببنائها مع مسجد الفتاح العليم، فهما أعظم شاهد على أبوتك التى لا تفرق بين أبناء الوطن، وأمرت بترميم الكنائس التى غدرتها يد الإرهاب الغاشم.

 من مثلك فى رقى الأخلاق والتدين الحقيقى الذى يظهر فى حبك واحترامك لحقوق الجميع دون تفرقة؟! لقد أصبحنا آمنين مطمئنين فى وطننا الغالى، نسعد ونفرح بالأعياد دون قلق من غدر يد أثيمة تغتال من يصلى.

فدامت مصر فى عزة وكرامة وعدالة، بك دائما شامخة فى المنطقة بفضل رئيسنا، وقواتنا الباسلة، وتحية إجلال لرئيسنا وقواتنا المسلحة على هذا الجهد المشرف لرفع اسم مصر عاليا بين الأمم. وأتمنى أن يعى الجميع المخططات التى تحاك ضد مصر لتفتيتها، وأن يكون هناك الوعى الكامل من أبنائنا وشعبنا واستكمال حكاية وطن بالمشاركة فى الانتخابات الرئاسية.

 


رابط دائم: