استخدامات الصوفية في التنافس الجزائري‮ - ‬المغربي في‮ ‬غرب إفريقيا‮.. ‬حالة التيجانية
1-4-2020


*
لم تعد الدبلوماسية الأداة الوحيدة التي توظفها الدول لتحقيق أهداف سياستها الخارجية‮.‬ فبعض القضايا تتطلب اللجوء إلي أدوات أخري أكثر تأثيرا ونفوذا في هذا المجال، وهو ما ينطبق علي الفواعل الدينية‮ ‬غير الرسمية، التي تملك شبكة علاقات عابرة للحدود، ويمتد تأثيرها إلي عديد الفضاءات الجغرافية‮. ‬وتعد الطرق الصوفية من بين هذه الفواعل التي تحظي بأهمية بالغة لدي المقررين في الجزائر والمغرب، نظرا لما تتمتع به من نفوذ وتأثير عابر للحدود، وشبكة علاقات تمتد من المغرب العربي إلي‮ ‬غرب إفريقيا،‮ ‬مرورا بمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء‮. ‬وتتنافس الجزائر والمغرب علي الهيمنة علي الرصيد المعنوي للطريقة التيجانية، بغية السيطرة علي شبكة علاقاتها عبر القومية، وتسخيرها لخدمة أهداف سياستيهما الخارجية في‮ ‬غرب إفريقيا‮.‬
تأسيسا علي ما سبق، تطرح هذه الدراسة مشكلة بحثية، تتمثل في الإجابة عن تساؤل رئيسي، هو‮: ‬ما الدوافع الحقيقية للتنافس الجزائري‮- ‬المغربي علي الرصيد المعنوي للطريقة التيجانية؟‮. ‬وعدة أسئلة فرعية، أهمها‮: ‬هل الدافع من وراء تنافس الجزائر والمغرب علي الطريقة التيجانية هو الترويج للإسلام الصوفي المعتدل، ومن ثم موازنة الفكر المتطرف والحركات الجهادية؟،‮ ‬وهل هناك أهداف‮ ‬غير معلنة لهذا التنافس تتعلق بالمصالح الاستراتيجية للبلدين في منطقتي الساحل وغرب إفريقيا؟،‮ ‬وما انعكاسات الترويج للإسلام الصوفي علي الظاهرة الإرهابية؟‮.‬
 


رابط دائم: