ملفات - ملفات

العلاقات الأوروبية – المتوسطية وتحديات المستقبل

طباعة

سوف تحكم العلاقات الأوروبية - المتوسطية في المستقبل عدة قضايا أساسية،  تتسم بأبعادها الاستراتيجية والأمنية،  وتتطلب الحوار الجاد لضمان تطوير العلاقات لصالح جميع  الأطراف. ومن المهم أن يكون الجانب الأوروبي مستعدا لإعطاء بلدان جنوب المتوسط المزيد من حرية الحركة وفرصة أكبر للمشاركة في القيادة واتخاذ القرارات. فجميع المبادرات المعروضة حتي الآن هي مبادرات أوروبية،  لم تترك للجنوب سوي حق  إبداء ردود الأفعال،  وبالتالي فهناك حاجة ملحة للتوصل إلي رؤية مشتركة حول العديد من القضايا التي سنورد أهمها فيما يلي .

الحوار السياسي والديمقراطية وحقوق الإنسان :

يتصدر العلاقات المتوسطية هدف قيام حوار سياسي بين الأطراف،  يقوي التضامن،  ويطور التفاهم المشترك حول المسائل الدولية ذات الأهمية،  وبخاصة جهود السلام والأمن والاستقرار والديمقراطية،  وحقوق الإنسان الأساسية،  والتنمية الإقليمية.

وفي هذا الإطار،  يجب أن تتعرف دول الجنوب علي دوائر الوفاق التي يمكن أن تربطها بمواقف مشتركة مع الشمال.

ومن ناحية أخري،  يجب أن يبذل الجانب الأوروبي جهدا أكثر فاعلية في حل النزاعات الإقليمية،  حيث لا يزال الاتحاد الأوروبي يكتفي بدور مكمل لدور الولايات المتحدة حتي بالنسبة لقضايا أوروبية مثل قبرص والبلقان.

أما بالنسبة لقضية الديمقراطية وحقوق الإنسان،  فيجب أن يكون الحوار متفهما لرؤي كل الأطراف من الشمال والجنوب،  ولا ينحصر في سياسات يمليها طرف علي الآخر. فإذا لم يحقق مثل هذا الحوار مصالح دول الجنوب،  فقد تفضل الابتعاد عنه،  تجنبا للوقوع تحت ضغوط خارجية،  خاصة في ظل ما تراه من استمرار لسياسات الإملاء وازدواجية المعايير.

ومن الأمثلة علي ذلك استنكار الجانب الأوروبي لتعدد الزوجات الذي يمثل عقيدة إسلامية (بل وثقافة إفريقية) مقبولة في الشرق،  بينما يطالب باحترام زواج المثل تحت مسمي حرية التوجهات الجنسية.

ويستدعي الحديث عن حقوق الإنسان في اتفاقيات المشاركة الإشارة إلي أهمية تفعيل العمل بالمادة الثانية للاتفاق الأوروبي - الإسرائيلي،  فيما يتعلق بحقوق الإنسان،  في ضوء أن إسرائيل تخرق الاتفاق خرقا ماديا جسيما بعدة أشكال،  منها تصدير إنتاج المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة إلي دول الاتحاد بشهادات منشأ مزورة تجعلها إسرائيلية المنشأ،  وتحصل علي إعفاء جمركي أوروبي لا تستحقه،  وذلك بالإضافة إلي العدوان المتكرر علي الفلسطينيين في الأراضي المحتلة علي نحو لا تقره القواعد العامة للقانون الدولي...(ملخص)

طباعة