رؤية تقييمية لمضمون الاتفاق علي برنامج إيران النووي
1-10-2015

د. يسري أبو شادي
* خبير عالم في المجال النووي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيس قسم الضمانات (سابقًا) عضو المجلس المصري للشئون الخارجية.
وقعت إيران ودول‮ ‬5‮+‬1‮ (‬الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا‮) ‬في‮ ‬14‮ ‬يوليو‮ ‬2015‮ ‬الاتفاق النهائي الخاص بالملف النووي الإيراني، بعد مفاوضات استغرقت أكثر من عامين‮.‬
 
وبعد أن توصل الطرفان إلي اتفاق مرحلي في‮ ‬24‮ ‬نوفمبر‮ ‬2013‮ ‬يقضي بتجميد بعض أنشطة إيران النووية،‮ ‬خاصة في مجال التخصيب،‮ ‬مقابل رفع محدود لبعض العقوبات،‮ ‬ثم تبعه اتفاق في‮ ‬2‮ ‬أبريل‮ ‬2015، أطلق عليه اتفاق‮ "‬الإطار العام لخطة عمل شاملة ومشتركة‮" ‬كمسودة لصياغة الاتفاق النهائي،‮ ‬وبعد مفاوضات شاقة‮ (‬خصوصا فيما يتعلق بالتسليح،‮ ‬خاصة الصواريخ الباليستية التي اتفق علي تجميدها لفترة ثماني سنوات‮)‬،‮ ‬وكذا أسلوب التفتيش علي المواقع العسكرية،‮ ‬وأنشطة إيران في الأبحاث النووية‮ (‬خاصة تطوير وحدات الطرد المركزي المتقدمة وتقييدها لمدة‮ ‬15‮ ‬عاما‮) -‬حتي تم الإعلان عن الاتفاق النهائي في مقر الوكالة الدولية للأمم المتحدة بفيينا في‮ ‬14‮ ‬يوليو‮ ‬2015‮ . ‬والمفترض أن‮ ‬يخضع هذا الاتفاق لموافقات لاحقة من هيئات سيادية وبرلمانية‮ (‬خاصة في الولايات المتحدة‮) ‬وقد تستغرق وقتا قد يصل في أقصاه إلي نحو ثلاثة أشهر‮.‬
 
ورغم أن الاتفاق النهائي جاء مكتوبا تفصيليا في وثيقة باللغة الإنجليزية من‮ ‬159‮ ‬صفحة،‮ ‬متضمنا خمسة ملاحق منفصلة،‮ ‬وعدة مرفقات خاصة متعلقة بتفاصيل رفع العقوبات،‮ ‬وتفاصيل أخري‮  ‬دقيقة وكاملة‮ (‬وربما هناك ملاحق سرية خاصة بأسلوب التفتيش علي الأماكن العسكرية ولقاء العلماء‮)‬،‮ ‬ورغم أن تصريحات كل طرف عما يراه في الاتفاق النهائي يبدو أحيانا متناقضا،‮ ‬فإن كل طرف بأجهزة إعلامه ركز في تصريحاته علي الجوانب الإيجابية له وتغاضي عن الجوانب السلبية‮ ( للمزيد انظر المجلة).‬

رابط دائم: