نصف ديمقراطية:|هل يمكن أن تتحول الكويت إلى "ملكية دستورية"؟
29-2-2012

د. محمد عز العرب
* خبير الشئون الإقليمية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية مدير تحرير التقرير الاستراتيجي العربي

الخميس 23 -2- 2012

برزت في الأسابيع الماضية دعوة من جانب بعض القوى السياسية والتيارات الفكرية، والكتل النيابية، والحركات الشبابية في الكويت للتحول إلى صيغة جديدة في الإدارة السياسية في الدولة، وتحقيق مبدأ تداول السلطة التنفيذية، وهي "الملكية الدستورية" Constitutional Monarchy، بما لا يستهدف تغيير النظام أو إسقاط الأمير، بحيث تشهد الكويت نظاما جديدا في طور التشكيل، على حد تعبير الكاتبة "كرستين سميث"، لاسيما بعد حصول المعارضة على أربعة وثلاثين مقعدا من أصل خمسين، هي إجمالي عدد مقاعد مجلس الأمة (البرلمان الكويتي) 2012، مقارنة بشغلها 20 مقعدا في المجلس السابق (2009)، وهو ما يجعلها قادرة على التحكم بقرارات المجلس، رغم حق الوزراء (15 وزيرا) فى التصويت في البرلمان.

فكما تشير أدبيات النظم السياسية المقارنة، فإن الكويت تقع في منطقة وسط بين الملكية الدستورية الكاملة والحكم الأميري المطلق، وهو ما يطلق عليه نموذج "نصف ديمقراطي"، حيث لا يمكن تصنيفه كنظام سلطوي على الإطلاق، ولا يمكن اعتباره نظاما ديمقراطيا بالكامل، فهو نموذج شبه سلطوي "بين بين"، أي بين النظام الرئاسي والنظام البرلماني.

بيئة التحول

ورغم أن بعض التحليلات ربطت الدعوة للملكية الدستورية في الحالة الكويتية بسياق الربيع العربي، الذي يجتاح المنطقة من مراكش إلى المنامة، فإنها نظرة قاصرة، إذ لم تكن هذه الدعوة حديثة العهد، بل كانت المحور الأساسي في شعارات قوى المعارضة خلال عام 2011 ، حينما طالبت بإسقاط حكومة الشيخ ناصر المحمد، بحيث تكون منتخبة من قبل المجتمع الكويتي، ويكون رئيسها من خارج الأسرة الحاكمة "آل صباح" التي تحكم الكويت منذ أكثر من مائتين وخمسين عاما، وهو ما برز في شعارات رفعت خلال الاحتجاجات في ساحة الإرادة من قبيل "الشعب يريد إسقاط الرئيس"، و"الشعب أعلن مطلبه..حكومة منتخبة"، "وحدة وحدة وطنية.. حكومة شعبية"، "حرية..حرية..حكومة شعبية". ويستند هؤلاء إلى أن المطالبة بذلك هي حق دستوري، لأن الدستور لم يشترط أن يكون رئيس الوزراء من الأسرة الحاكمة.

كما سبق أن طرحت هذه الدعوة في سنوات سابقة من قبل قوى سياسية عديدة وتيارات فكرية متنوعة، وذلك على خلفية التوتر الحادث بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت، وكان آخر فصولها ما شهده دور الانعقاد الثالث عشر من تحرك مجموعة من النواب في إطار من الكتل، والتي تتمثل في "الشعبي"، و"العمل الوطني"، و"التنمية والإصلاح" لتقديم سلسلة من الاستجوابات موجهة ضد رئيس الوزراء السابق، ناصر المحمد، وغيره من الوزراء، تهميدا لتصويت أعلنوا فيه أن البرلمان غير قادر على التعاون مع الحكومة، مما استدعى تشكيل حكومة جديدة، أو إجراء انتخابات جديدة.

إلا أن هذه "المعضلة الكويتية"، أو كما يسميها البعض بـ "الديمقراطية العصية"، لا يحلها سوى إعادة هيكلة شاملة للنظام السياسي، وبلورة نوع من التوافق بين النواب الإسلاميين (الحركة الدستورية الإسلامية والتجمع السلفي)، والليبراليين (المنبر الديمقراطي)، والسنة (كتلة العمل الشعبي)، والشيعة (تحالف العدالة والسلام، والتحالف الوطني الإسلامي)، والبدو والحضر، والقبائل والتجار، بشأن صيغة هذه الهيكلة، بحيث إن التعاطي السياسي لقوى المعارضة بشتى أطيافها يكون كتلة موحدة، بحيث تزيد من حجم المشاركة الشعبية في القرار من جانب، وتقلل من نفوذ الأسرة الحاكمة في سلطة القرار من جانب آخر.

أشكال التحول

ومن هنا، فإن الكويت سوف تشهد تغيرا ما في هيكل السلطة التنفيذية، لكنها سوف تكون بعيدة عن الملكية الدستورية السائدة في الدول الأوروبية، حيث إن الملك يملك ولا يحكم. ولا يتوقع أن أسرة "آل الصباح" سوف تقدم على هذه الخطوة، مهما قيل عن حدة الخلافات، وشدة المنافسات فيما بينها. بل إن الإقدام على مثل هذه الخطوة سوف ربما يؤدي إلى انفراط عقد الأسر الحاكمة في بقية الدول الخليجية، بل وتفكيك بعضها إلى دويلات صغيرة، وتغيير خريطة المنطقة رأسا على عقب.

لذا، فإن الملكية الدستورية- في حال تحققها في الكويت- سوف تكون أقرب إلى الصيغة الأردنية، حيث يختار الملك عبد الله رئيسا للوزراء من أبناء المجتمع، دون أن يكون بالضرورة من "الهاشميين"، على نحو ما جعل الملك السابق حسين يخاطب شعبه ذات مرة، قائلا "معالي الشعب الأردني"، بالنظر إلى كثرة أعداد الوزراء ورؤساء الوزراء الذين تم اختيارهم من أبناء المجتمع، أو قد تكون الصيغة المغربية هي الأنسب للكويت، حيث يختار الملك محمد السادس رئيس الحكومة من الحزب الفائز بالأغلبية في الانتخابات، ولا يتدخل في تفاصيل تركيبتها، وهو ما حدث أخيرا مع المعارض عبد الإله بنكيران، لكن ذلك مرهون بإقرار تعدد الأحزاب أولا.

وقد عبر عن ذلك النائب جمعان الحربش بالقول "إن الدستور الحالي لم يعد يستوعب الحراك في الشارع الكويتي، وإنه يجب أن يكون هناك تنظيم للأحزاب السياسية، حتى تصبح الكويت ديمقراطية تبني دولة مؤسسات، وليس دولة مشيخة وعشيرة وقبيلة".

مؤشرات التحول

وأيا كانت الصيغة، فإن توقع حدوث هذا التحول في الكويت يستند إلى جملة من المؤشرات، على النحو التالي:

1- إحداث تراكم في المكاسب الإصلاحية للتجربة الديمقراطية في الكويت التي تحققت على مدى العقدين الماضيين، لاسيما بعد الغزو العراقي للكويت، حيث تم استئناف الحياة البرلمانية، وأصبح اختيار أعضاء مجلس الأمة بالانتخاب، وحدث تحول في توجه النظام الكويتي من حظر ترشح النساء إلى إعطائهن حقوقهن السياسية، وحيازة أربعة مقاعد في المجلس السابق، وإن كانت حصيلة المجلس الحالي "صفر نساء"، ومن تضييق هامش المشاركة السياسية إلى تزايد حدة المساءلة السياسية، خاصة في المؤسسة النيابية.

2- استهداف الأعراف السياسية الحاكمة لامتيازات الأسرة الحاكمة (تحكم منذ عام 1752)، والتي لا تستند إلى مواد دستورية تضفي عليه الشرعية القانونية. منذ عام 1962، خطت الكويت خطوات متراكمة نحو بناء المؤسسات الدستورية التي تحتوي على القوانين الملزمة، بحيث تقدم مبدأ التشريع، وتؤخر مبدأ العرف. إلا أن هناك أعرافا سياسية حرص حكام الكويت على التعاطي معها على أنها جزء من الأعراف السيادية الخاصة بالأسرة الحاكمة، والحرص على إبقائها وعدم تجاوزها، حيث إن المساس بتلك الأعراف يعد كأنه مساس مباشر بأصل بقاء النظام السياسي الكويتي.

وقد تم هذا الاستهداف من خلال الضغط الشعبي فيما يتعلق بالجمع بين منصبي ولاية العهد ورئاسة الوزراء حتى عام 2003 ، بحيث تم تفكيك المنصبين، حينما مرض رئيس الوزراء، الشيخ سعد العبد الله الصباح، دون أداء دوره، إضافة إلى تدهور صحة أمير البلاد الراحل، جابر الأحمد الصباح، بحيث تصاعدت مطالب نيابية وضغوط إعلامية دفعت في اتجاه الفصل بين المنصبين، استنادا إلى مبرر محدد، مفاده أن ربط ولي العهد، الذي هو الحاكم القادم، بموقع تنفيذي كرئاسة مجلس الوزراء، من شأنه أن يحصن هذا الموقع من النقد، لأن الأمير لا يمس، وفقا للدستور الكويتي.

وبما أن رئاسة الوزراء وولاية العهد كانتا موكلتين لشخص واحد، فإن مساءلة رئيس الوزراء كانت تعني مساءلة ولي العهد، أي الأمير القادم. وحتى بعد حدوث هذا التغيير، فإنه خلال فترة رئاسته للوزارة (2003-2006) لم تتم مساءلة الشيخ صباح الأحمد، حيث رجحت الأغلبية المؤيدة للحكومة ذلك بسبب تاريخه الدبلوماسي، وتحالفاته الواسعة النطاق مع القوى السياسية، وشخصيته القوية، بخلاف التنبؤ المبكر له بشغل موقع الأمير، أو على الأقل ولاية العهد.وهذا على العكس من رئيس الوزراء، ناصر المحمد، الذي تم استجوابه بعد ثلاثة أشهر من تعيينه في فبراير 2006 بشأن التغييرات التي تحكم المناطق الانتخابية. لذا، يمكن اعتبار الفصل بين ولاية العهد ورئاسة الحكومة واحدة من حالات تغيير العرف الدستوري الذي دام لفترة تزيد على أربعة عقود.

وشمل هذا الاستهداف أيضا حظر استجواب وزراء الأسرة الحاكمة، بحيث تم توجيه استجوابات مكثفة إلى رئيس الحكومة والوزراء، في السنوات الخمس الماضية، وهو ما يشير إليه الدستور. فالمادة "102" من الدستور تعطي لأي نائب في البرلمان حق مساءلة رئيس الوزراء، والذهاب إلى إقرار عدم التعاون معه، في حال الحصول على أغلبية نيابية مؤيدة. وفي هذا السياق، تقلصت حساسية الوزراء من حق النواب في المساءلة السياسية التي تعبر عنها كثرة الاستجوابات، خاصة في السنوات الست الماضية، بل إن ناصر المحمد تعرض لسبعة استجوابات في خمسة أعوام، بمعدل استجواب كل عشرة أشهر.

فقد بلغت نسبة الاستجوابات، خلال الفترة الممتدة منذ بدء حكومة الشيخ ناصر المحمد في فبراير 2006 وحتى استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد الصباح في 30 مارس 2011 ، نحو 24 استجوابا، بما مثل 42% من مجمل الاستجوابات في مجلس الأمة، منذ بدء التجربة البرلمانية في عام 1963، في الوقت الذي بلغ فيه عدد الاستجوابات التي جرى تقديمها من نواب في مجلس الأمة ضد وزراء في الحكومة خلال الفترة (1963-2005) 33 استجوابا.
كما ارتبطت تلك الأعراف بتخصيص الحقائب السيادية في الوزارات المختلفة لأفراد الأسرة الحاكمة دون غيرهم من المواطنين الكويتيين (وزارات: الخارجية، والداخلية، والدفاع، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء). فقد أثير خلال فترة تشكيل الحكومة الأخيرة، برئاسة الشيخ جابر المبارك، أن نائب رئيس الوزراء الحالي ووزير الدفاع، أحمد الحمود، اعتذر عن عدم التوزير في منصبه، احتجاجا على مشاورات رئيس الوزراء وقوى المعارضة لمنح منصب النائب الأول لرئيس الوزراء من غير أبناء الأسرة الحاكمة.

وكان النائب السابق، مشاري العنجري، هو أقوى المرشحين لهذا المنصب، لولا ضغوط الجناح المتشدد داخل الأسرة الحاكمة بعدم تقديم تنازلات، قابلها الجناح المتشدد في القوى المعارضة التي طالبت بشغل تسعة مقاعد وزارية مقابل تخصيص الشيخ جابر ثلاثة مقاعد فقط للمعارضة. وكان يمكن للمعارضة التوصل إلى حل وسط بحصولها على موقع النائب الأول أو الثاني لرئيس الوزراء، مع رفع عدد مقاعدها إلى خمسة مقاعد.

3- إقصاء رئيس وزراء الكويت (الشيخ ناصر المحمد) من منصبه، للمرة الأولى، ليس في الكويت فحسب، وإنما في منطقة الخليج، من خلال الضغط الشعبي، بل لم تنجح الاحتجاجات التي شهدتها البحرين في تخلي رئيس الوزراء، خليفة بن سلمان، عن منصبه الذي يشغله على مدى أكثر من أربعة عقود، رغم المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية لإسقاطه.ومن ثم، فإن الضغط النيابي تواكب معه الغضب الشعبي، والحراك الجيلي، للإطاحة بحكومة الشيخ ناصر المحمد، وحل مجلس الأمة، على خلفية ما عرف إعلاميا بقضية "الإيداعات المليونية"، أو "النواب القبيضة"، حيث أسست لسابقة جديدة في الكويت، وهو ما قد يتكرر في أزمات حادة، أو حتى أوضاع طبيعية في مرات أخرى قادمة. ووفقا لوجهة نظر البعض، فإن الاحتجاجات الكويتية التي أطاحت برئيس الوزراء ربما تماثل، إن لم تكن تفوق في دلالتها، الإطاحة برئيس الدولة في الجمهوريات العربية، لاسيما بعد خروج نحو 90 ألفا من المحتجين (أي ما يوازي مليونيات الدول ذات الكثافة السكانية).

أسباب التحول

ثمة مجموعة من الأسباب التي سوف تقود إلى التحول المنشود في الكويت، بحيث إن التحول صار مسألة "توقيت"، وليس مسألة "حدوث"، على نحو ما توضحه النقاط التالية:

1-  تبلور جيل جديد "مسيس" في الكويت، عبرت عنه تجمعات "نهج"، و"كافي"، و"جماعة السور الخامس"، و"شباب 15 سبتمبر". و لا يطالب "شباب التغيير" بنصيب في الثروة الاقتصادية، وإنما يطالب بنصيب في السلطة السياسية، لاسيما فى ظل عجز السياسات الاقتصادية، وفشل الرؤى الحكومية في تحويل مئات مليارات الدولارات من العائدات النفطية والفوائض المالية إلى مشروعات تنموية ووظائف جديدة. حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن 52% من المواطنين الكويتيين، البالغ عددهم 1.17 مليون نسمة، هم ما دون العشرين عاما، و41% ما دون الخامسة عشرة، بما يجعل قابليتهم للتأثر بما يجري حولهم من تغييرات تستلهم الربيع العربي أكبر من غيرهم.

ووفقا لما يقوله الأمين العام لمجموعة شباب التغيير، يحيي الدخيل، قبيل انتخابات مجلس الأمة الماضية "نحن ندعم المرشحين في الانتخابات البرلمانية الذين يتبنون أهدافنا، وهي حكومة منتخبة تقودها شخصية من خارج الأسرة الحاكمة، وإرساء ملكية دستورية، ونظام برلماني متكامل". وأضاف "أننا سنلجا إلى الساحات الشعبية إذا فشل البرلمان في تحقيق أهدافه، وإذا وجدنا أن عملية الإصلاح الجذري لم تنطلق"، فإن الحركات الشبابية التي أسقطت حكومة ناصر المحمد يمكن أن تسقط الحكومة التالية، إذا استمرت على المنهج السابق نفسه.

2- تغير أنماط التحالفات السياسية، خاصة بين القبائل والحكم. ففي السنوات الأخيرة، أضحت القبيلة أكثر حسما وأشد تعقيدا فيما يتعلق بالتحول من الانتقاد اللين لخدمات وأدوار الحكومة إلى مطالبات عنيفة من قبل أعضاء البرلمان. ومن هنا، يمكن تفسير ارتفاع نسبة أبناء القبائل الذين نجحوا في انتخابات مجلس الأمة الماضية، رغم الهجوم الذي تعرضوا له من أنصار الحكومة، وأصبحت كتلة المعارضة تضم نحو 20 نائبا من أبناء القبائل. كما أن شباب القبائل حصلوا على مستويات تعليمية عالية، وباتوا يشكلون قوة اجتماعية تبحث عن موقعها، في ظل هيمنة المعادلة التقليدية "لنا الإمارة ولكم التجارة".

3- تزايد حدة الانقسامات وشدة المنافسات بين أبناء الأسرة الحاكمة، والتي خرجت من الدوائر المغلقة إلى الأحاديث المفتوحة، وكان أبرز أجنحتها فى الفترة الماضية جناحي ناصر المحمد وأحمد الفهد، وهو ما جعل أي فرد من أبناء هذه الأسرة، باستثناء الأمير، لم يعد فوق النقد الشعبي العنيف في بعض الأحيان، على حد تعبير ناثان براون.

وفي هذا السياق، فإن هذه المؤشرات وتلك الأسباب والأشكال تمثل الأرضية الخصبة، تمهيدا لانكسار بقية الأعراف الأخرى السائدة في الكويت، ومنها كسر التقليد المتبع في اختيار رئيس الوزراء وشغله من قبل أفراد من الشعب، بتبرير تفادي ازدياد التوترات، وتفاقم الأزمات التي تستهدف شخصياتهم، فتقلل من هيبة الحكم، ومكانة الأسرة سياسيا واجتماعيا. ومن هنا، يطرح البعض بإعادة النظر في القواعد المستقرة للعلاقات السياسية بين قطاعات المجتمع والأسرة الحاكمة في الكويت.

فإذا كان الواقع السياسي، خلال مرحلة ما قبل الثورات الشعبية والانتفاضات الجماهيرية في المنطقة العربية، يمنح الأسرة الحاكمة آل الصباح (بفرعيها آل سالم وآل جابر) مزايا وسلطات خارج نطاق الدستور، تحت تأثير الأعراف الاجتماعية، مثل تولي منصب رئاسة الحكومة، أو وزارات السيادة، فإن اللحظة الراهنة تشير إلى توقف تأثير تلك الأعراف، وعدم إمكانية العودة مرة أخرى إلى دمج رئاسة الوزارة فى ولاية العهد، لأن ذلك يمثل خطوة للوراء، ويثير غضب أعضاء البرلمان وأبناء المجتمع، ويصبح الخيار الوحيد هو تقليص المساحة المتاحة حاليا للأسرة الحاكمة على نحو يتوافق مع الحدود الدستورية ولا يتعداها، بعد إصرار قوى شعبية على تجاوزها، واعتبارها جزءا من الماضي.


رابط دائم: