أزمة البريكست ومستقبل الاتحاد الأوروبي
1-4-2020

د‮. ‬الحسن أبكاس
* أستاذ باحث بجامعة محمد الخامس السويسي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية،‮ ‬المغرب
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن موضوع قانون البريكست، والمنظم لإجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي‮. ‬ويعد البريكست‮ ‬Brexit‮ ‬اختصار لكلمتيBritain Exit ‮ (‬بريطانيا خارجا‮)‬، ويوحي بالرغبة في مغادرة البيت الأوروبي‮.‬ فبدأ تداوله منذ قرار بريطانيا ذلك، وهو القرار الذي جاء تتويجا للجهود التي بذلها حزب المحافظين البريطاني منذ سنوات طويلة، انتهت بتنظيم استفتاء في شهر يونيو من عام‮ ‬2016، وافق بموجبه البريطانيون، بنسبة‮ ‬52٪‮ ‬من المستفتين‮ (‬نحو30‮ ‬مليونا‮)‬، علي الخروج من الاتحاد الأوروبي‮.‬
وبالعودة إلي مسار الاتحاد ومراحل وحيثيات توسعه، سنقف علي حقيقة أن الالتحاق البريطاني نفسه بالاتحاد الأوروبي لم يكن بالشكل الاندماجي الكامل، بل ظلت لندن دائما علي‮ "‬مسافة تحفظية‮" ‬معه إذا ما قورنت ببقية الأعضاء‮(‬1‮). ‬فمنذ الأيام الأولي لنشأة الاتحاد(ممثلا في الجماعة الأوروبية للفحم والصلب‮)‬، الذي كان عبارة عن وحدة بين مجموعة من الدول من أوروبا الغربية لأغراض تجارية‮ (‬فرنسا، وألمانيا، وبلجيكا، وإيطاليا، وهولندا، ولوكسمبورج‮)‬، والتي رأت النور بعد الحرب العالمية الثانية، 1951، شهد هذا المولود عمليات توسيعية‮(‬2‮)‬، غيرت من طبيعته الأصلية،‮ ‬حتي أصبح علي الحالة التي هو عليها اليوم كاتحاد قائم الأركان، ويغطي كل مناحي الحياة الأوروبية‮(‬3‮).‬
 


رابط دائم: