تقييم استراتيجيات مكافحة الإرهاب في مصر والتوقعات المستقبلية
7-1-2018

علي بكر، عمرو عبد العاطي
* هيئة تحرير السياسة الدولية
عقدت مجلة "السياسة الدولية"، بالمشاركة مع الأهرام المسائى، يوم الخميس الرابع من يناير 2018، حلقة نقاشية حول "مستقبل التنظيمات الإرهابية عام 2018"، وأهم المقترحات لمكافحة الإرهاب. وقد شارك فيها مجموعة من الخبراء والمتخصصين، هم: الأستاذ أحمد ناجى قمحة، رئيس تحرير مجلة "السياسة الدولية"، والأستاذ ماجد منير، رئيس تحرير الأهرام المسائى، والعميد خالد عكاشة، الخبير الأمنى عضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب والتطرف، والدكتورة إيمان رجب، خبير الأمن الإقليمى، القائم بأعمال رئيس الوحدة العسكرية والأمنية لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والدكتور/ عمرو الوردانى، أمين الفتوى، رئيس التدريب بدار الإفتاء المصرية، والدكتورة سماء سليمان، خبيرة الدراسات المستقبلية، والدكتورة عزة فتحى، أستاذ علم الاجتماع بكلية البنات بجامعة عين شمس، والأستاذ على بكر، مساعد رئيس تحرير مجلة "السياسة الدولية".

فى بداية النقاش، أعرب الأستاذ أحمد ناجى قمحة عن أهمية رصد وتناول العمليات الإرهابية خلال عام 2017، وذلك من أجل وضع تصور واقعى لمكافحة التنظيمات المتطرفة. ومن هنا، تأتى أهمية تلك الحلقة، لاسيما فى ظل وجود العمليات الإرهابية التى تستهدف بشكل أساسى أمن الوطن واستقراره.
سمات العمليات الإرهابية 2017:
تناولت الدكتورة إيمان رجب أهم سمات العمليات الإرهابية فى عام 2017، والتى ترتكز على أربع سمات رئيسية.

الأولى هى زيادة عمليات مكافحة الإرهاب، سواء فى الوادى أو فى شمال سيناء، حيث تكشف الاحصاءات عن أن هناك انحسارا ملحوظا لتلك العمليات. ففى مقابل كل عملية إرهابية، يتم إحباط عمليتين، لذلك انخفضت العمليات الإرهابية، حيث وصلت لـ 260 عملية إرهابية عام 2017 مقابل 365 عملية إرهابية فى 2016.
السمة الثانية للعمليات الإرهابية، برغم أنها لا تزال تتركز بشكل كبير فى منطقة شمال سيناء، فهى انتقال بعض العمليات إلى منطقة الوادى والدلتا، وهذا ما يفسر أن هناك تسللا لبعض العناصر الإرهابية من سيناء إلى مناطق جديدة، مما يشير أيضا إلى الدور الذى تلعبه قوة إنفاذ القانون. ومن ناحية أخرى، فإن الفئة العمرية للعناصر الإرهابية التى تقوم بتلك العمليات تنحصر ما بين 16 و  35 عاما، وهذا ما يكشف عن أن التنظيمات الإرهابية تركز بشدة على تلك الفئة العمرية فى التجنيد.
أما السمة الثالثة، فهى تتمثل فى نوعية الأهداف، حيث إنها لا تزال تركز بشكل رئيسى على رجال الشرطة والجيش، إلى جانب محاولة ضرب الأهداف الرخوة (المدنيين)، إلى جانب دور العبادة، مثل الكنائس والمساجد، وهو ما يكشف عن رغبة تلك التنظيمات فى استقطاب أكبر عدد ممكن من الضحايا، وذلك من أجل ترويع المجتمع والمواطنين. كما أن تلك النوعية من الأهداف تكشف عن قدرة العناصر الإرهابية على استهداف المرافق ذات التكلفة السياسية العالية، مثل محاولة استهداف مطار العريش، وذلك من خلال اتباعها لسياسة الكر والفر.
أما السمة الرابعة والأخيرة للعمليات الإرهابية، فتتمثل فى محاولة العمل من خلال خلايا ومجموعات صغيرة متعددة، حيث شهد عام 2017 العديد من تلك المجموعات، وهو ما يمثل تحديا أمنيا كبيرا، نظرا لصعوبة رصدها وتتبعها، لاسيما أنها تتنوع فكريا ما بين مجموعات تابعة لـ"داعش"، وأخرى للإخوان، فضلا عن وجود مجموعات سلفية. كما تتسم هذه المجموعات بعدم وجود قائد معروف لها، إضافة إلى عدم وجود مكان محدد تستقر فيه، فهى تعتمد على الحركة الدائمة والتنقل بشكل مستمر.
 
سياسات مكافحة الإرهاب:
أما العميد خالد عكاشة، فقد ركز على تقييم سياسات مكافحة التطرف والإرهاب فى مصر خلال عام 2017، حيث أشار إلى وجود عدد من المتغيرات طرأت على تلك العمليات خلال تلك الفترة، حيث انتقلت من الكم إلى الكيف، وذلك من خلال محاولة استهداف مؤسسات وأهداف مدنية تسعى إلى إظهار الدولة المصرية بصورة الضعيف.

كما تشير تلك العمليات إلى أن هناك فئات جديدة تم استقطابها إلى المجموعات الإرهابية، من حيث الأفكار، إذ تقف على فكر بعينه، فيمكن للتنظيم الواحد أن يضم مجموعة من العناصر تنضم إلى أفكار متعددة. كما لم تنحصر تلك العناصر فى منطقة جغرافية محددة، حيث تم تجنيد عناصر من الصعيد، والدلتا، والقاهرة الكبرى، إلى جانب العناصر الموجودة فى سيناء.
يفسر ذلك الأمر وجود مجموعات تابعة لتنظيم "داعش" فى صعيد مصر. كما أن عملية حلوان الأخيرة التى استهدفت كنيسة مارمينا تكشف عن أننا أمام عناصر إرهابية متنقلة فكريا وجغرافيا. فالإرهابى الذى استهدف الكنيسة انتقل من بنى سويف للانضمام إلى إحدى المجموعات الإرهابية فى حلوان، كما أنه كان قبل انخراطه فى تلك التنظيمات فى جماعة الإخوان المسلمين، الأمر الذى يشير إلى حالة التنوع الفكرى والتنظيمى التى تتميز بها تلك المجموعات، وهو ما يكشف عن خطورة تحدى الإرهاب فى مصر والمجهودات الضخمة التى تبذل فى مواجهته على مختلف الأصعدة، خاصة على الصعيد الأمنى. لذلك، حرصت القيادة السياسية فى العديد من خطاباتها على تأكيد مواجهة التطرف والإرهاب بجميع الوسائل والآليات، بما فيها تفعيل دور المؤسسات الدينية الرسمية، وعلى رأسها الأزهر الشريف، إضافة إلى ضرورة تفعيل المشروعات التنموية التى تقضى على البطالة، وتحسين الاقتصاد، مما يعد مقاومة غير مباشرة للتطرف والإرهاب.
 
دور علماء الدين فى مواجهة التطرف:
أما الدكتور عمرو الوردانى، أحد علماء الأزهر الشريف، فقد ركز على ضرورة دور علماء الدين فى مكافحة التطرف والإرهاب عبر التركيز على آليات وطرق جديدة، والتخلى عن الطرق التقليدية التى لم تعد تواكب العصر، حيث يجب أن يتحول دور العالم من الناصح إلى المكافح، وذلك من خلال ممارسة دور أكثر إيجابية فى المجتمع، حيث يجب الانتقال من الدفاع عن الشريعة فقط إلى مهاجمة الأفكار المتطرفة، وتفنيدها، والرد عليها بشكل شرعى صحيح، يضع تلك الأفكار فى إطارها الشرعى الصحيح.

كما يرى الدكتور الوردانى أنه يجب الانتقال إلى تفكيك الإرهاب من خلال العمل على تفكيك منظومته الفكرية والفقهية، وأيضا من خلال العمل على تفكيك التحالفات بين التنظيمات الإرهابية، لاسيما أن الواقع أثبت وجود مثل هذه التحالفات، كما حدث بين محمد مرسى والتنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها أيمن الظواهرى، زعيم تنظيم القاعدة.
كما أننا فى حاجة ملحة إلى وضع مؤشر للإرهاب الإلكترونى، خاصة أن التنظيمات أصبحت تعتمد على الفضاء الإلكترونى بشكل رئيسى فى التجنيد والاستقطاب، فى ظل تخليها عن الوسائل القليدية فى الدعوة، إضافة إلى وجود منابر إعلامية متعددة لها فى ظل وجود دعم إقليمى لهذه التنظيمات.
يتطلب هذا دورا كبيرا من مؤسسة الأزهر الشريف ورجالها، حيث يجب أن يكونوا فى مقدمة من يواجهون التطرف والإرهاب بشكل فعال وأساليب جديدة، وخطاب جذاب، وتفاعل مع المجتمع، لأن المطلوب فى تلك المرحلة أن يدافع علماء الدين عن المجتمع كدفاعهم عن الشريعة. وفى المقابل، يجب على الدولة المصرية الاستعانة بشكل كبير على علماء الأزهر فى وضع سياسات مواجهة التطرف والإرهاب، لأنهم أقدر من غيرهم على أن يلعبوا دورا كبيرا فى تلك المعركة الفكرية.
 
دور الإعلام فى مكافحة الإرهاب:
ومن جانبه، تحدث الأستاذ ماجد منير عن دور الإعلام فى مكافحة التطرف والإرهاب، حيث أشار إلى انفلات في المصطلحات عند التغطية الإعلامية للحوادث الإرهابية التي تشهدها مصر، في ظل غياب الرؤية عما تريده أجهزة الدولة من الإعلام، الأمر الذي يجعل الأمر متروكا للاجتهادات الشخصية للقائمين على تغطية الأحداث الإرهابية إعلاميا.

ويرى أن الأجهزة المنوط بها مكافحة الإرهاب تتعامل مع الإعلام على أنه عبء، وليس شريكا وطرفا في مواجهة التطرف والإرهاب.
وأضاف أن المشكلة الأساسية التي تواجه التعامل الإعلامي مع الأحداث الإرهابية تتعلق بغياب المعلومات الرسمية التي تصدر عن الدولة، مما يجعل المتابعين يتجهون إلى وسائل الإعلام الإلكترونية التي تقدم في كثير من الأحايين بيانات مغلوطة، وهو الأمر الذي يصعّب من مهمة الإعلام الرسمي في تصحيح تلك البيانات المغلوطة، الأمر الذي يفقد مصداقية كثير من وسائل الإعلام. 
ولنجاح وسائل الإعلام في توعية المواطنين من التطرف والإرهاب، فإن عليها تجديد الشخصيات الدينية، وتقديم وجوه جديدة، بعدما ملّ المشاهد من تكرار الشخصيات نفسها، والخطاب، وأن كثيرا منها قد فقد مصداقيته. 
وأكد ضرورة أن يكون هناك توحيد في رسالة وسائل الإعلام في تغطية الأحداث الإرهابية، حتى لا يتعود المشاهد والقارئ تلك الأحداث كأنها أضحت شيئا نمطيا، فضلا عن أن كثيرا من وسائل الإعلام تعمل على الترويج للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة، من خلال الترويج للعمليات الإرهابية بنشر صورها التي تروع المواطنين. ولذا، فقد دعا إلى معايير متفق عليها بين جميع وسائل الإعلام عند تناول الأحداث الإرهابية إعلاميا.

 
وفي سياق متصل، أشار الأستاذ أحمد ناجي قمحة، رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، إلى ضرورة وضع قواعد للظهور والحديث في وسائل الإعلام، وقت الأحداث الإرهابية، والتزام وسائل الإعلام بالتعامل مع البيانات الرسمية، مع تعزيز قدراتها بالإمكانيات المادية والبشرية المدربة التي تكون لديها كفاءة في تغطية الأحداث الإرهابية، مع ضرورة تفعيل دور جميع الهيئات والمؤسسات الإعلامية للتعامل مع قضية الإرهاب التي تحتاج إلى سنوات طويلة، وفقا لما يصرح به الرئيس عبد الفتاح السيسي في مختلف المناسبات، الأمر الذي يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة في مواجهتها، وأن يكون الإعلام شريكا في الحرب على الإرهاب. 
 
 
مستقبل التنظيمات الإرهابية:
من جانبه، أشار الأستاذ على بكر إلى أن هناك تحولات كبيرة شهدتها التنظيمات الإرهابية، خلال الفترة الماضية، خاصة خلال عام 2017، حيث لا يمكن فصل الإرهاب فى مصر عن الإرهاب فى المنطقة فى ظل وجود شبكة علاقات قوية تربط بينهم، ووجود قوى إقليمية تدعم الإرهاب فى مواجهة الدولة المصرية، وربما هذا ما أشارت إليه تصريحات الرئيس التركى التى أشار فيها إلى احتمالية انتقال الدواعش من سوريا باتجاه سيناء.

أما التنظيمات الإرهابية فى مصر، فقد شهدت مجموعة من التحولات خلال الفترة الماضية، حيث تم الانتقال من الاعتماد على التنظيمات الكبيرة إلى التركيز على المجموعات الصغيرة. كما أن هذه المجموعات شهدت تنوعا فكريا وتنظيميا، فهناك مجموعات تنتمى إلى "داعش"، وأخرى إلى الإخوان، كما توجد أيضا مجموعات تتبع التيار السلفى. ومن ناحية أخرى، شهدت الفترة الأخيرة ما يسمى بالانتقال الفكرى، وهو ما يعنى انتقال بعض العناصر التى تعتنق أفكارا معينة، مثل الفكر الإخوانى، إلى المجموعات الإرهابية التى تعتنق الفكر الداعشى.
كما شهدت الفترة الأخيرة تصاعدا ملحوظا فى الفكر التفكيرى داخل هذه المجموعات الإرهابية، وهذا ما كشف عنه الهجوم الإرهابى على مسجد الروضة، والذى يعد حادثا غير مسبوق، والذى يشير إلى أن العناصر التى ارتكبته تعتنق الأفكار التكفيرية البحت. ومن ناحية أخرى، فإن حادث الهجوم على كنيسة حلوان يشير إلى نوع جديد من العمليات الانتحارية، تمثلت فى الطريقة التى كان يسير بها الإرهابى بعد هجومه على الكنيسة، حيث كان يرغب فى أن يقتل، لأنه أدرك استحالة الهرب بعد الهجوم.
 
مستقبل الإرهاب فى مصر:
وعن مستقبل الإرهاب في مصر، تحدثت الدكتورة سماء سليمان، حيث أشارت إلى أنه يرتبط بصورة أساسية بالدورين الإقليمي والدولي، وكذلك بالمشاريع التنموية، حيث إن سعي مصر إلى طرح نفسها ذات مركز إقليمي للطاقة، ودولة آمنة وقادرة على طرح الحلول للقضايا العربية والإقليمية، يتعارض مع القوى الإقليمية المنافسة لها، خاصة تركيا وإسرائيل. وتضيف أن هناك محاولات من القوي الدولية لوقف هذا الدور المصري على جميع المستويات، لكونه يتعارض مع مصالحها. ولهذا، فإنها تستخدم الإرهاب كأداة للحيلولة دون تحقيق مصر التنمية، والقيام بدور إقليمي يحافظ على وحدة وبقاء الدولة القومية، ووحدة أراضيها.

 
وفي السياق نفسه، ربطت بين الأحداث الإرهابية التي شهدتها مصر في الآونة الأخيرة، والتحركات المصرية الخارجية، فقد تم استهداف مطار العريش بعد التحرك المصري في الأمم المتحدة ضد قرارا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وكذلك إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن انتقال "داعش" إلى مصر بعد القمة الثلاثية بين مصر، وقبرص، واليونان.
ويستأثر الإرهاب في مصر خلال عام 2018 بالتطورات الدولية، والتوترات في جميع مناطق العالم، والتحديات الاقتصادية، والتكنولوجية، والأمنية، والصراع على النفوذ بين القوى الإقليمية والدولية، وزيادة الهجمات الإلكترونية، وسعي تنظيم "داعش" بعد هزيمته في العراق وسوريا إلى إعادة إنتاج نفسه في شمال إفريقيا، خاصة في سيناء، وجنوب شرق آسيا، وأفغانستان، وباكستان، مع تزايد حرص عدد التنظيمات الإرهابية على مبايعة "داعش"، فضلا عن استمرار وسائل الإعلام على لعب دور الوسيط بين التنظيم في سوريا والعراق والجماعات التكفيرية في شما إفريقيا، بما فيها سيناء. 
وعن القوى المحركة لانتشار التنظيمات الإرهابية في مصر، تحدثت عن تزايد عدد الشباب المتعلم، وارتفاع التضخم ومعدلات البطالة، مما يدفع إلى الانضمام إلى التنظيمات الإرهابية، وتصاعد التوترات، بالإضافة إلى طول الحدود المصرية، وصراع تركيا على النفوذ في منطقة الشرق الأوسط.
 
الأدوار المجتمعية فى مكافحة الإرهاب:
وعن الأدوار المجتمعية في مكافحة الإرهاب، ركزت الدكتورة عزة فتحي على ضرورة تبسيط الخطاب الديني إلى المواطن العادي، وجاذبية ألفاظه، مع تأكيد ضرورة تمتع من يقوم به بالكاريزما، وأهمية الأمن المجتمعي، باعتباره حجر الزاوية في القضاء على الإرهاب، من خلال حل مشكلات البطالة، والإسلام الشعبوي، والمظالم التي لا ينظر إليها، فضلا عن أهمية الأمن الفكري بأن تكون هناك مجموعات تدخل سريعة من المتخصصين من رجال الدين، والمثقفين في المناطق، قبل وقوع الأحداث الإرهابية، وبعدها يتم التوضيح للمواطنين أن من يقدم الدعم اللوجيستي للإرهابيين هو شريك في العمل الإرهابي.

 
وفي سياق حديثها، أكدت أهمية إدماج الأمن الفكري في التعليم، وتصحيح المفاهيم المغلوطة في المقررات الدراسية، والاهتمام بدراسة مادة الدين بالمدارس. كما أشارت إلى تجربة بعض الدول في التربية المدنية التي تقوم على تدريس حقوق الإنسان، والانتماء إلى الدولة، والتي من شأنها تأكيد أن الانتماء إلى الدين لا يجبّ الانتماء إلى الدولة، مع ضرورة التركيز على الأنشطة والهويات، لأنها تُخرج الطاقة السلبية عند الطلاب، وتدريس المقررات من خلال الحوار والتعليم النقدي. ودعت إلى ضرورة عقد ورش عمل لتصحيح المفاهيم المغلوطة عند المعلمين، لأنهم هم المسئولون عن تطرف التلاميذ. 
 
التوصيات:
وقد خلصت الحلقة النقاشية إلى مجموعة من التوصيات، نجملها في الاتي: 
1- الإسراع في إقرار قانون مساعدة ضحايا التطرف والإرهاب المعروض أمام مجلس النواب منذ ثمانية أشهر. 
2- أهمية التعليم الديني في المدراس.
3- الرصد المبكر للانحراف الفكري للشباب. 
4- تضافر جهود مؤسسات المجتمع المدني في بناء قدرات المواطن الفرد في مكافحة التطرف والإرهاب. 
5- زيادة الدعم المالي واللوجيستي والبشري للقوات الأمنية، وتعزيز قدراتها بما يسمح لها بسرعة الانتشار والتحرك في التعامل مع العمليات الكبرى، وتزايد الوجود في الشارع، لاسيما مع التمدد السكاني.
6- إظهار الجهود المختلفة للدولة (مثل الأزهر، والجامعات، ودار الإفتاء) لمكافحة الإرهاب. 
7- تعزيز حلقات الاتصال بين مؤسسات الدولة والإعلام القومي باعتباره شريكا في الحرب على الإرهاب. 
8- إنشاء كيان تنسيقي لحراسة وعي المواطن واستثماره. ويساعد هذا الكيان في رسم خريطة الوعي المجتمعي، ومناطق انتقال التطرف.
9- إنشاء دليل تدريبي للمكافح في جميع مؤسسات الدولة، يوضح كيف ينشأ المكافح، والعلوم التي يحتاج إليها، وهو يتعلق بالتنشئة، وقادة الرأي العام. 
10- برنامج تدريبي للقائمين على وسائل النشر والدعاية والإعلام الإلكتروني في كيفية مواجهة الإرهاب. 
11- اعتماد معايير الخطاب الديني المكافح ومعايير الكراهية. 
12- إعداد نموذج لتحليل العلميات الإرهابية الذي يحدّ من الاجتهادات الفردية، التي تؤدي إلى تضارب الآراء والإجراءات.
13- إعداد دليل مفاهيم ضرب شرعنة التطرف، يتضمن تحليل المفاهيم التي تستند إليها التنظيمات الإرهابية في شرعنة عملياته وتفنيدها. 
14- زيادة قدرة الأجهزة الأمنية على توقع العمليات الإرهابية، وربطها بالتحركات المصرية، الإقليمية والدولية.
15- عقد ورش عمل لتصحيح مفاهيم المعلمين.
16- تطبيق قياس التطرف في المدارس والجامعات.
17- الوقاية الفكرية قبل الترشيد الفكري، بمعني تحصين الأفراد من الأفكار المتطرفة والإرهابية. 
 

رابط دائم: