الإرهاب..وحقوق الإنسان
12-11-2017

د. إلهــام سيــف الدولــة حمــدان
* أستاذ العلوم اللغوية بأكاديمية الفنون وعضو اتحاد كتاب مصر
برغم أنه لايوجد تعريف محدد يتفق عليه الجميع للإرهاب إلا أن أقرب شئ للأذهان أن ننظر إليه باعتباره استخدام غير مشروع للعنف، أو تهديد باستخدامه ببواعث غير مشروعة، يهدف أساساً إلى بث الرعب بين الناس، معرضاً حياة الأبرياء للخطر، سواء أقامت به دولة أم مجموعة أم فرد، وذلك لتحقيق مصالح غير مشروعة، وهو بذلك يختلف كلياً عن حالات اللجوء إلى القوة المسلحة فى إطار المقاومة المشروعة. وهو بهذا يعدُّ انتهاكاً للقواعد الأساسية للسلوك الإنساني، ومنافياً للشرائع السماوية والشرعية الدولية...
 
لما فيه من تجاوز على حقوق الإنسان.وقد حرّمت الشريعة الإسلامية العدوان فى الجهاد مثل قتل من لا يجوز قتله من النساء والأطفال وكبار السن ورجال الدين المنقطعين للعبادة، وسائر المدنيين غير المقاتلين ممن لا يخدمون تحت السلاح لدى المعتدين، كما حرَّمت تجاوز الحد المشروع فى القتل، أو القتال لأجل الإفساد فى الأرض، أو نهب خيرات الشعوب، أو تخريب زروعها وثمارها وأشجارها.
 
وتشير ظاهرة انتشار الإرهاب فى العالم إلى أزمة فكرية تعيشها المجتمعات المختلفة، التى ترتبط بفلسفة العنف فى تحقيق أهدافها، ويُعبر تفشى أعمال العنف على الصعيد الدولى عن إشكالية سياسية تتعلق بطبيعة العلاقات الدولية المستندة إلى تحكم الدول القوية عسكرياً فى مصالح الدول الأضعف. وبالتدقيق نجد أن التشريع المصرى لم يعالج الإرهاب بوصفة جريمة مستقلة، ولم يضع لها قواعد موضوعية، أو إجرائية خاصة حتى صدور القانون رقم 97 فى 1992 الذي عرف الإرهاب فى مادته الثانية بقوله (يقصد بالإرهاب فى تطبيق أحكام هذا القانون استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ، بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص، أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة، أو بالاتصالات أو المواصلات أو بالأموال أو المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين واللوائح).
 
ويبدو من هذا التعريف أن المشرع المصرى قد توسع فى تعريف الإرهاب فشمل العديد من الأفعال التى قد تقع تحت معناه المتعارف عليه فهو على سبيل المثال: تجاوز عن عامل التأثير النفسى أو الرعب المجمع على اشتراطه كصفة مميزة للجرائم الإرهابية فشمل بالإضافة إليه إيذاء الأشخاص وتعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر وإلحاق الضرر بالبيئة وبالاتصالات إلخ. وهى بمجملها قد تشكل جرائم عادية تحفل بها التشريعات الجنائية.
 
وقد تأخر الجهد العربي فى مكافحة الإرهاب حتى عام 1994 بيد أنه وبمعرفة مجلس وزراء الخارجية العرب تم إبرام الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، انطوت مادتها الأولى على تعريف الإرهاب بأنه (كل فعل من أفعال العنف، أو التهديد به أياً كانت بواعثه، أو أغراضه، يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعى، ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق أو الأملاك العامة أو الخاصة، أو احتلالها أو الاستيلاء عليها، أو تعريض أحد الموارد الوطنية للخطر).
 
وبأن الجريمة الإرهابية أو الشروع فيها ترتكب لغرض إرهابى فى أى من الدول المتعاقدة، أو على رعاياها، أو ممتلكاتها أو مصالحها، وعلى أن تعد من الجرائم الإرهابية الجرائم المنصوص عليها فى المعاهدات الدولية عدا ما استثنته منها 
تشريعات الدول المتعاقدة، أو التى لم تصادق عليها.
وبوعي رئيسنا  الوطني عبدالفتاح السيسي لخطورة الإرهاب على مصر بل على العالم أجمع فقد فاجأ الحضور في كلمته التي أطلق بها فعاليات منتدى شباب العالم بمدينة السلام العالمية شرم الشيخ بإرساء حق جديد من حقوق البشر والإنسانية جمعاء  هو محاربة الإرهاب وهو حق لم ينتبه أحد إليه  قبلا برغم تضييق مؤسسات حقوق الإنسان المستمرة على مصر التي اكتوت بناره وفقدت زهرة شبابها الذين استشهدوا دفاعًا عن الشرف والعرض وعزة الوطن .حماك الله رئيس مصر للوطن حاميا وراعيا لحقوق شعبك في العيش بسلام وأمان ؛ ليت المجتمع الدولي يعترف بأهمية هذا الحق ويستن قانونا يدرجه رسميا حق أصيل من حقوق الإنسان ضد هذا (الوحش) على حد تعبير الرئيس عبد الفتاح السيسي حتى لا يقضي على الأخضر واليابس ويمحو معالم العمران على الأرض وها قد شنها الرئيس حربا معلنة ضد الإرهاب والإرهابيين بإطلاقه هذا الحق الجديد بل ضد من يمول ويأوي ويخطط ليضرب الآمنين والأبرياء في مقتل بكل الدم البارد ،، حفظ الله مصرنا الحبيبة!

رابط دائم: