مشكلة التبت:
ينقسم إقليم التبت إلي قسمين هما التبت
الداخلية
Inner Tibet,
والتبت الخارجية
Outer Tibet
وتتمثل التبت الداخلية في أقاليم
Amdo, Kham
بينما تشمل التبت الخارجية وسط وجنوب وغرب التبت
بالإضافة إلي أجزاء من
Kham.
وطوال الفترة من عام 1912 حتي عام 1950 تمتع الإقليم
بقدر من الاستقلال عن الحكم الصيني, لكن مع انتصار
الشيوعية في الصين عمدت الحكومة الصينية إلي اتباع
سياستين مختلفتين تجاه قسمي التبت إذ نظرت للتبت
الخارجية علي إنها جزء التبت المتمتع بالحكم الذاتي
واتبعت إجراءات ليبرالية غير شيوعية تجاه هذا القسم
من التبت. في حين اتبعت سياسة شيوعية ردايكالية تجاه
التبت الداخلية. ومن ثم فقد عمدت إلي اتباع حملات
دعائية أيديولوجية في الإقليم كان الهدف منها ان تحل
محل القيم البوذية في التبت.
وقد أدي هذا إلي الموجة الأولي من
النزوح والهجرة القسرية من التبت الداخلية إلي التبت
الخارجية في منتصف الخمسينيات من القرن العشرين, ثم
إلي دول جنوبي آسيا في أواخر الخمسينيات من القرن
العشرين.
وفي عام 1959 فر الدلاي لاما الزعيم
الروحي لشعب التبت وحوالي 80 ألف من اتباعه إلي
الهند. إذ استقر في مدينة درما سالا الهندية وشكل
هو واتباعه حكومة في المنفي إلا انه لا توجد دولة
في العالم بما فيها الهند تعترف بحكومة التبت في
المنفي وقد شكل لاجئي التبت بزعامة الدلاي لاما ما
يشبه منظمة سياسية تمثلهم في المفاوضات مع الحكومات
أو المنظمات الغير حكومية, كما تم تشكيل جمعية وطنية
لتقوم بمثابة برلمان في المنفي.
سكان التبت البالغ عددهم حوالي 6 مليون
نسمة منهم في الهند وحدها حوالي 100 ألف لاجئ وفقا
لإحصاءات عام 2003, و20 ألف لاجئ من التبت في نيبال.
كما وصل خلال عام 2002 حوالي 3400 طالب لجوء جديد
إلي الهند في ظل استمرار حكومة الصين في انتهاكاتها
المستمرة لحقوق الإنسان في الإقليم, ومنذ عام 1989 سعت
الصين لتهجير عدد كبير من الصينيين إلي الإقليم بهدف
تغيير الوضع الديمغرافي في الإقليم وذلك كرد علي سعي
الدلاي لاما لتدويل قضية التبت.
الحركة
الانفصالية في إقليم إكسيمانج (تركستان الشرقية):
في هذا الاقليم يعيش 15 مليون نسمة 60%
منهم من ذوي الأصول التركية الإسلامية, معظمهم من الايجور
الذي يسعون إلي إنشاء دولتهم المستقلة عن الصين في
الإقليم تحت اسم تركستان الشرقية. وتبلغ مساحة
الإقليم 1.828.418 كم 2 وهو ما يمثل خمس مساحة الصين,
وضعف مساحة إندونيسيا. وكلمة تركستان تعني 'أرض
الأتراك' وتطلق الصين علي الإقليم إكسيمانج ويعني في
اللغة الصينية 'الأرض الجديدة', وتاريخيا ينقسم الإقليم
إلي تركستان الشرقية وتركستان الغربية, إذ احتلت روسيا
الأخيرة عام 1924 وهذه المنطقة تمثل الآن دول آسيا
الوسطي الخمس التي استقلت عام 1991 عن الاتحاد
السوفيتي (طاجيكستان وتركمنستان وكازاخستان وقيرغيزيا
وأوزبكستان) وقد ترتب علي استقلال الأخيرة سريان روح
الاستقلال إلي سكان تركستان الشرقية حيث تمثل نسبة
كبيرة من سكان الاقليم من العناصر التركية من آسيا
الوسطي خاصة الكازاخ, والطاجيك, والأوزبك, والقيرغيز.