2005

‏,

إبريل


الأمن والتدخل الخارجي في الشرق الأوسط

( دراسة في تطور العلاقات الدولية)

د. عبد الله يوسف سهر محمد

هل انعدام الأمن في منطقة الشرق الأوسط هو الذي استدعي التدخل الخارجي من قبل الدول الغربية وتحديدا الولايات المتحدة الأمريكية، أم أنه جاء نتيجة للتدخل الخارجي من هذه الدول التي مهدت إلي زعزعة الأمن في هذه المنطقة الحيوية؟ يمثل هذا السؤال معضلة رئيسية، من حيث التناقضات التي يثيرها بين الأطراف المعنية. وعلي هذا الأساس فإن محاولة الكشف عن جواب تستلزم بعض الأسئلة الأخري الفرعية من قبيل:

- لماذا يتم التعرض لمسألة التدخل الخارجي بشكل عام في الوقت الراهن أكثر من أي وقت مضي؟

- لماذا تثار مسألة الازدواجية في معايير التدخل في كل مرة يطرح فيها الموضوع سواء كان بين الحكومات أو بين الباحثين؟

- ماهي العلاقة بين المفاهيم والظواهر القديمة والحديثة في أدبيات السياسة الدولية مثل السيادة والشرعية، حقوق الإنسان، الحرب العادلة، الأمن الدولي والقومي، العولمة، الإرهاب، شكل النظام الدولي الجديد، الهيمنة الدولية، الظواهر عبر القومية، الشرق الأوسط الجديد وغيرها من مواضيع عادة ما تثار عند مناقشة التدخل الخارجي؟

- هل يمكن أن يفضي التدخل الخارجي، أيا كان نوعه، إلي الاستقرار والأمن علي مستوي الدول المعنية به مباشرة، وعلي المستوي الدولي أيضا؟

- لماذا يقتصر التدخل الخارجي علي بعض المناطق دون غيرها علي الرغم من تشابه الظروف الموضوعية التي تتذرع بها الحكومات المتدخلة أو الجهات المناصرة لها علي التدخل؟

وسنحاول خلال هذا البحث الاستجابة إلي الاستحقاقات الأكاديمية فقط للسؤال الأول، وذلك اعتمادا علي منهجية وتنظير المدرسة البنيوية للعلاقات الدولية (Structural School). وبعد إجراء التحليل السياسي ومحاولة الجواب وفقا للأصول النظرية للمدرسة البنيوية، سنعرج علي أهم النتائج والتوقعات التي سيكون منها بلاشك التداعيات التي يمكن أن تنشأ جراء التدخل الخارجي علي مستقبل الشرق الأوسط، وتأثير ذلك علي منظومة العلاقات الدولية الرسمية والشعبية بين الطرفين.

بداية الصفحة