|
يواجه تطبيق اتفاقات السلام السوداني تحديات مهمة علي صعيد
الساحة الجنوبية، وذلك علي الرغم من أن اتفاقات نيفاشا قد شكلت اختراقا
مهما للحرب الأهلية الأطول في إفريقيا خلال العقود الخمسة الماضية.
تتعلق التحديات المتوقعة بحقيقة أن الحركة الشعبية لجنوب
السودان ليست لاعبا وحيدا علي هذه المساحة الهائلة من الأرض في الجنوب
السوداني، كما أن الخارجين الجنوبيين عن عباءة الحركة الشعبية في الجنوب
يملكون إلي جانب تنظيماتهم السياسية، والمرارات التاريخية مع الحركة
الشعبية ميليشيات عسكرية مسلحة تعد بالعشرات، وينضوي تحت لوائها آلاف من
المقاتلين، إضافة إلي أن هذه الميليشيات العسكرية تستند إلي قواعد قبلية
سبق أن مارست صراعات بينية مسلحة تسببت في وقوع آلاف القتلي، لأسباب تتعلق
بالثأر القبلي أو الصراع علي المراعي.
وإجمالا فإن القوي الجنوبية كان لها موقف متحفظ إزاء
اتفاقات نيفاشا خلال فترة المفاوضات، كما أنها حاولت مقاومة واقع التهميش
في العملية التفاوضية التي اعتمدت علي مبدأ الشراكة الثنائية لصنع السلام
السوداني ما بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية. |