2005

‏,

أكتوبر


الموقف الأمريكي من القوي النووية الناشئة

أحمد دياب 

عقب انتهاء الحرب الباردة، تزايدت المخاوف الأمريكية من احتمالات انتشار أسلحة الدمار الشامل، خصوصا في مناطق النزاعات الإقليمية. وفي منطقة جنوب آسيا ، ذلك أن التوتر الشديد بين الهند وباكستان، والمترافق مع تطوير برامجهما النووية، زاد من احتمالات حدوث كارثة نووية من المؤكد أن تصيب المصالح الأمريكية في منطقة جنوب آسيا والخليج العربي. هذا الأمر دفع الولايات المتحدة إلي حالة من الارتباك ما بين ممارسة الضغط علي الهند وباكستان للتخلي عن الخيار النووي وإلزامهما بالتوقيع علي معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وبين مصالحها الاستراتيجية التي تقتضي التعاون مع هذا الطرف أو ذاك بشكل يدفع الولايات المتحدة نحو تبرير سياستها بغض النظر أو إبداء المرونة، والتعاون مع أحد الطرفين وفقا لمتطلبات تلك المصالح. وفي المقابل، لا تزال الولايات المتحدة تكيل الاتهامات والتهديدات لإيران بشأن برنامجها النووي رغم توقيعها علي معاهدة حظر الانتشار النووي، وعدم امتلاك واشنطن الأدلة الكافية التي تؤكد بها اتهاماتها لإيران بالسعي لحيازة أسلحة نووية .

بداية الصفحة