|
يعد
النفط هو العمود الفقري لاقتصادات دول
مجلس التعاون الخليجي الست، إذ تمثل
الإيرادات النفطية حوالي 80% من إجمالي
الإيرادات الحكومية في تلك الدول، كما
تمثل حوالي 30% من إجمالي الناتج المحلي
لها، وتمثل ما نسبته 80 إلي 90% من عائدات
التصدير، وتنتج دول مجلس التعاون 17 مليون
برميل يوميا تدر عائدات يومية قدرها 900
مليون دولار، وفي العام الحالي 2005، من
المتوقع أن تتجاوز هذه العائدات 300 مليار
دولار، ومن ثم فإن تعرض تلك السلعة "الاستراتيجية"
لتغيرات الأسعار صعودا وهبوطا في
الأسواق الدولية يحمل في طياته آثارا
إيجابية وسلبية علي اقتصادات تلك الدول.
كما
أن تجاوز سعر برميل النفط 60 دولارا
للبرميل خلال شهر أغسطس 2005 قد رتب فرصا
لتلك الدول ومحاذير في الوقت ذاته، خاصة
أن عملية تزايد الأسعار لن تقف عند هذا
الحد، حيث قدر الخبراء إمكانية تجاوزها
100 دولار للبرميل خلال عام، إذ تشير
المؤشرات إلي أن الاستهلاك العالمي
للنفط في الوقت الحالي حوالي 82 مليون
برميل يوميا، وهناك تقديرات تري أن هذا
الاستهلاك سوف يصل إلي 125 مليون برميل في
عام 2025، أي خلال الأعوام العشرين
المقبلة، وخلال تلك الفترة فإن هناك 6 دول
فقط ستكون هي القادرة علي زيادة طاقتها
الإنتاجية 5 منها في منطقة الخليج العربي
بالإضافة إلي فنزويلا. ويتناول التقرير
تحليلا للعوامل التي تتحكم في أسعار
النفط وأثر ارتفاع تلك الأسعار في
اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي. |