2005

‏,

أكتوبر


تطبيع العلاقات الباكستانية - الإسرائيلية .. الدوافع والإشكاليات

محمد فايز فرحات

لم يكن اللقاء، الذي جمع وزيري الخارجية الباكستاني والإسرائيلي في اسطنبول في الأول من شهر سبتمبر 2005، مفاجأة بالمعني الدقيق. وكان من السهل علي المتابع لتطور الخطاب الباكستاني بشأن "إسرائيل" خلال العقدين الماضيين والتطورات الاستراتيجية المتلاحقة في منطقتي جنوبي آسيا والشرق الأوسط، أن يتوقع حدوث مثل هذا التحول الذي يمثل مقدمة لبدء علاقات دبلوماسية، وربما شراكة سياسية بين البلدين في المدي القريب. وقد أثار هذا اللقاء ردود فعل سلبية في العالم العربي، سواء لدي جامعة الدول العربية أو لدي الرأي العام العربي، وتراوحت القراءة العربية لهذا اللقاء بين اعتباره تنازلا باكستانيا غير مشروط لإسرائيل، أو اختراقا إسرائيليا جديدا للعالم الإسلامي، أو تصفية للقضية الفلسطينية ...الخ.

ويركز هذا التقرير علي تناول قضيتين أساسيتين، الأولي : لماذا أقدمت باكستان علي نقل علاقاتها مع إسرائيل من النطاق السري إلي النطاق الرسمي والحديث عن آفاق جديدة لتلك العلاقات? والثانية تتعلق بالتداعيات والإشكاليات الاستراتيجية التي يثيرها التحول في العلاقات الباكستانية - الإسرائلية بالنسبة للعلاقات العربية - الباكستانية والقضية الفلسطينية.

بداية الصفحة