2005

‏,

أكتوبر


العراق الجديد في الرؤية الخليجية

أشرف العيسوي

تحتل عملية إعادة بناء الدولة العراقية الجديدة أهمية متقدمة في أجندة دول مجلس التعاون الخليجي، لاعتبارات عديدة، أولها عامل القرب الجغرافي، حيث إن هذه الدول هي الأقرب للعراق من أي دول عربية أخري مجاورة، ومن ثم هي الأكثر تأثرا بما يحدث فيه من تطورات. ثانيها إن استمرار الاحتلال الأمريكي للعراق يمثل بدوره معضلة لأمن دول المجلس، فالاحتلال لا يسهم بأي شكل من الأشكال في الاستقرار، ويضاعف الشكوك حول النيات الأمريكية، ويثير التساؤلات حول ما تريده واشنطن وما تخطط له بالنسبة للعراق والنظام الإقليمي الخليجي بصفة عامة، ودول مجلس التعاون بصفة خاصة. ثالثها إن الأزمات الأمنية التي تشهدها دول المجلس في الآونة الأخيرة لا تنفصل بأي حال عن حالة الانفلات الأمني في العراق.

وما بين رؤية "مثالية" لدولة عراقية عربية الانتماء، موحدة، ومستقرة أمنيا وسياسيا، وواقع عراقي مرير يموج بالتفاعلات والتحديات، تسعي دول مجلس التعاون الخليجي إلي المساهمة في بناء الدولة الجديدة في العراق، لتحقيق هدفين، الأول: الحيلولة دون تفاقم الأوضاع في العراق لاحتواء مخاطرها حتي لا تطولها. الثاني: إقامة علاقات طيبة مع النظام الجديد في العراق، ومساعدته علي تأسيس أركان الدولة.

بداية الصفحة