|
منذ سقوط النظام العراقي
السابق في التاسع من أبريل 2003، بات الأكراد طرفا أساسيا في معادلة
العراق الجديد من الصعب تجاهله أو القفز فوق مطالبه، وزادت قوة الأكراد
عقب إجراء الانتخابات النيابية أواخر يناير الماضي، واحتلالهم المركز
الثاني في الجمعية الوطنية بعد قائمة الائتلاف الشيعي الموحد . وكلما
زادت قوة الاكراد، ارتفعت آمالهم وطموحاتهم بشأن مصير إقليم كردستان
وحقوق الطائفة الكردية في التمتع بمزايا الوضع الجديد، وهو ما ينعكس
علي تصورهم لشكل الدولة العراقية الجديدة، وهو ما تستعرضه هذه الدراسة
.
حيث يري الأكراد أن نظام
الدولة العراقية التي قامت في بداية العشرينيات من القرن الماضي علي
أساس تحكم فئة أو طائفة معينة بمقدراتها، قد فشل، وهذا يعني فشل العقد
السياسي القائم منذ عام 1921، ويريدون عوضا عن ذلك إنشاء عقد سياسي
جديد يقوم علي عدة أمور يرون أنها حيوية ومصيرية بالنسبة لوجودهم
كقومية ثانية في العراق،
هذه المطالب سبق للقيادات
الكردية أن طرحتها في جميع المؤتمرات المحلية والخارجية، فضلا عن ذلك
فقد نص قانون إدارة الدولة العراقية المؤقت الذي يعتبر أساس الدستور
العراقي الجديد، وهو قانون وقعه ممثلو جميع القوي والأطراف الفاعلة في
العراق، علي هذه المطالب التي تشكل في جوهرها الملامح الأساسية للدولة
العراقية الجديدة التي يتطلع الأكراد لبنائها في المستقبل. |