|
لاتزال أوكرانيا تعيش علي فوهة
بركان قد ينفجر ويقودها إلي كارثة كبري إثر أزمة الانتخابات الرئاسية التي
أجريت خلال نوفمبر الماضي، وجاءت لصالح رئيس الوزراء فيكتور يانوكوفيتش
الموالي لروسيا علي حساب زعيم المعارضة الليبرالي فيكتور يوشيشنكو المدعوم
غربيا. وقد كشفت الأزمة عن كم التناقضات داخل أوكرانيا وفي منطقة اوراسيا
وبين الشرق والغرب. فعلي المستوي المحلي، مازال الجدل يحتدم والانقسام
يتصاعد بين أنصار يانوكوفيتش ويوشيشنكو الذين يختزلون الصراع بين شرق
أوكرانيا الصناعي ذي الأغلبية الروسية الأرثوذكسية، وغرب أوكرانيا الزراعي
ذي الأغلبية القومية الأوكرانية الكاثوليكية، وبين تيار المحافظين الراغبين
في لم شمل العائلة السوفيتية السابقة والليبراليين الطموحين إلي الانخراط
في العائلة الأوروبية والناتو.
أما علي المستوي العالمي، فقد
فجرت الأزمة مشاكل عميقة وأحقادا دفينة تطرح نفسها مجددا وترسم ملامح
مواجهة بين روسيا وبعض بلاد الكومنولث من ناحية والاتحاد الأوروبي
والولايات المتحدة الأمريكية من ناحية أخري. |