|
يسود جو عام يتسم بالتفاؤل بين
القيادات الصومالية المشاركة في مؤتمر المصالحة، وممثلي الدول والمنظمات
الاقليمية والدولية المشاركين فيه كمراقبين، بأن الصومال علي وشك أن يبدأ
عهدا جديدا بعد نجاح مؤتمرالمصالحة الصومالية - التي تديره كينيا تحت
مظلة منظمة الايجاد- في استكمال انشاء المؤسسات السياسية التي ستتولي ادارة
شئون البلاد لفترة انتقالية مدتها خمس سنوات. فلقد تم يوم 10 اكتوبر 2004
انتخاب الكولونيل عبدالله يوسف أحمد رئيسا لجمهورية الصومال، وبعد بضعة
أسابيع من انتخابه أصدر قرارا بتعيين محمد محمود جوليد رئيسا للوزراء،
وبانتخاب الرئيس وتعيين رئيس الوزراء يكون قد تم استكمال انشاء المؤسسات
السياسية للدولة خلال المؤتمر، وبذلك يكون المؤتمر ذاته قد أنهي أعماله،
بتحقيقه المهمة الموكلة اليه بموجب التفويض الممنوح لكينيا من منظمة
الايجاد، وهي التوصل الي مصالحة سياسية بين الأطراف الصومالية.
وبهذا الانتخاب، يكون عبدالله
يوسف، أول رئيس للصومال منذ سقوط نظام سياد بري عام 1990 يتم انتخابه من
جانب برلمان يمثل كافة القوي السياسية في البلاد (باستثناء صومالي لاند
التي لم تشارك في المؤتمر)، ليضفي بذلك شرعية غير مسبوقة علي هذا الانتخاب،
حيث يضم من كل عشيرة مجموعة قادة الفصائل، (قوي السيطرة الفاعلة علي
الأرض)، وأعضاء تم اختيارهم بتوافق الآراء بين هذه المجموعة ومجموعة رؤساء
العشائر ومجموعة القيادات السياسية وقيادات المجتمع المدني. وقد جاء
الاحتفال الذي أقامته منظمة الايجاد بنيروبي يوم 14 نوفمبر بمناسبة انتهاء
أعمال المؤتمر، وانشاء المؤسسات السياسية للدولة ليضفي نوعا من الاعتراف
بالنظام الجديد وبالرئيس الصومالي المنتخب، حيث شارك فيه عدد من رؤساء دول
وحكومات المنظمة وكبار المسئولين بمنظمات اقليمية ودولية، من بينهم السيد
عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية. |