2005

‏,

يناير


المغرب والجزائر .. تداعيات الخلاف حول الصحراء

أحمد دياب

تشهد العلاقات بين المغرب والجزائر منذ فترة تصعيدا لافتا في حدة الخلافات بينهما استدعت طلبا مغربيا لوساطة مصرية وعربية بين البلدين في أوائل نوفمبر 2004. فرغم قيام المغرب بالغاء قرار فرض التأشيرة علي الرعايا الجزائريين، والذي فرضته المغرب عقب تورط جزائريين في هجمات أطلس أسني بمراكش عام 1994، مما أدي الي اغلاق الحدود البرية بينهما، الا ان الجزائر لم ترد بالمثل ورأت ان القرار اتخذ دون تشاور معها ويندرج ضمن "سياسة الأمر الواقع" التي يعتمدها المغرب في علاقته مع الجزائر خلال السنوات الماضية.

لكن الخلافات بين البلدين اتخذت منحي أكثر خطورة عقب تخلي الوسيط الدولي السابق في نزاع الصحراء جيمس بيكر عن مهمته منذ صيف يونيو 2004، ودخول مشكلة الصحراء مرحلة مصيرية في ظل تزايد الجهود السياسية والاعلامية للاطراف المعنية من أجل حشد تأييد دولي لمواقفها من طريقة حل نزاع الصحراء. وفي حين دعمت الجزائر علي ما يبدو جهودا دولية لدعم الاعتراف بـ "الجمهورية الصحراوية" رد المغرب بعنف ونقل القضية الي الامم المتحدة من خلال تقديم مذكرة رسمية تتهم الجزائر بالتورط مباشرة في النزاع الصحراوي، وهي تهمة دابت الجزائر علي نفيها.

بداية الصفحة