قمة منتدى دافوس : السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة
هشام الصادق
شغل منتدى دافوس مكانة مرموقة خلال الآونة الأخيرة ، حيث اصبح ابرز تجمع عالمى لقادة الأعمال والفكر والسياسة وغيرهم من قادة المجتمع الملتزمين بتحسين الأوضاع فى العالم . ويُعد منتدى دافوس والذى يتخذ من جنيف مقرا له ، مؤسسة حيادية لا تهدف إلى الربح ، وغير مرتبطة بأى مصالح سياسية أو حزبية أو قومية وإنما يعمل بصفة استشارية للمجلس الاجتماعى والاقتصادى التابع للأمم المتحدة . وقد عكس الشعار الذى عقد تحته المنتدى هذا العام " مشاركة من اجل الأمن والازدهار " ، حقيقة واضحة وهى ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار أولا كشرط لتحقيق التقدم والرفاهية بكافة جوانبها الاقتصادية والسياسية والثقافية . وقد ناقش المنتدى هذا العام العديد من القضايا الشائكة التى واجهت العالم بشكل عام والاقتصاد العالمى بشكل خاص وأهمها أزمة الاقتصادى الأمريكى ، مستقبل العراق ، تحرير التجارة ومكافحة الفساد وإلغاء الدعم ، الصراع العربى الإسرائيلى ، والإصلاح والديمقراطية والإرهاب ، ورغم أن النتائج التى تمخض عنها المؤتمر كانت دون المستوى المتوقع ، إلا أن أهم ما تمخض عنه : - إعلان كوفى انان الأمين العام للأمم المتحدة عن عزمه عقد قمة جديدة لرجال الأعمال فى نيويورك فى يونيو المقبل لإعادة التركيز على قضايا التنمية بعد أن حولت حرب العراق والحملة العالمية ضد الإرهاب الأنظار إليها . - الاتفاق على عدم إطلاق جولة جديدة من المفاوضات رغم ظهور خلافات بشان الاستثمار عبر الحدود . - دعوة ليبيا للمشاركة فى أعمال المنتدى بعد رفع الحظر عنها . وكان ابرز ما تمخض عنه المؤتمر هو الاتفاق على تشكيل مجلس المائة قائد والمؤلف من كبار الشخصيات السياسية والدينية والتجارية والصناعية والإعلامية وقادة الرأى ، وذلك بهدف تشجيع الحوار بين العالمين الغربى والإسلامى . ولتحقيق هذه الأهداف ، قرر المجلس وضع مشاريع محددة فى أربعة مجالات هما : - الإعلام وتبادل الأفكار من خلال إنشاء وكالة أنباء . - تعزيز التبادلات الثقافية والتعليمية والمهنية على جميع المستويات . - الحوار الخطابى من خلال ورش عمل تشترك فيها مجموعات من الشخصيات المتميزة . - الثقافة من خلال إنشاء برنامج تعزيز قيم التعاون والتفاهم . وفى النهاية يمكننا القول أن المنتدى قد انهى اجتماعاته شأنه شأن كافة المنتديات السابقة دون أى حسم للقضايا التى تناولها وان كانت مناقشته لهذه القضايا وخاصة المسألة الدينية كانت بصورة اكثر صراحة فى تبادل الاتهامات بين الطرفين ، بما جعل البعض يعول على المنتديات القادمة لتكون اكثر توازنا وفهما من جانب كل طرف للآخر .
بداية الصفحة
|