2001‏,يناير



التوازن العسكرى فى منطقـة الشرق الأوسط من منظـور مركز
الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS -واشنطن- عن عام 2000

ل. د. عبدالرحمن رشدى الهوارى

أصدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن تقريره عن التوازن العسكرى فى منطقة الشرق الأوسط عن عام 2000 ، وتضمن التقرير رصد ومقارنة بين حجم القوات العسكرية التقليدية وأسلحة الدمار الشامل التى تمتلكها دول منطقة الشرق الأوسط.ويشير التقرير الى أن منطقة الشرق الأوسط مازالت أكبر منطقة تضم قدرات عسكرية فى العالم ، وأنها أيضاً أكثر مناطق العالم انفاقاً على التسلح ، وتأتى اسرائيل فى مقدمة دول المنطقة انفاقاً على التسلح ، حيث يعادل حجم انفاقها العسكرى 120% من اجمالى انفاق دول الطوق.أما الانفاق العسكرى لدول الخليج فيمثل القيمة الأكبر فى الانفاق العربى ، حيث يمثل حوالى 12% من الدخل القومى لدول الخليج ، وحوالى 70% من الانفاق العسكرى العربى.


ويؤكد التقرير أن الدول العربية متفوقة على اسرائيل فى الأسلحة التقليدية من حيث الكم ، مشيراً الى أنه ليس هناك مخاطر من الحجم الكبير للقوات العربية على اسرائيل ، التى تستثمر هذا الوضع كمبرر للحصول على مزيد من المساعدات.أما عن أسلحة الدمار الشامل ، فقد تحدث التقرير عن أسباب انتشارها فى المنطقة ، وخيارات استخدامها والحد من التسلح ، ثم انتقل الى الدول التى تمتلك أسلحة دمار شامل ، وذكر أن اسرائيل تحتكر السلاح النووى فى المنطقة ولديها أيضاً أسلحة كيماوية وبيولوجية ، وتمتلك بعض الدول العربية أسلحة كيماوية وبيولوجية ، كما يمكن للعراق أن يطور أسلحة كيماوية وبيولوجية بعد رفع الحظر عليه ، وبذلك يوجه التقرير رسالة الى دول الخليج بأن العراق مازال مصدر تهديد له.
ويشير التقرير الى أن ايران تمتلك أسلحة كيماوية ومن الجائز أن يتوافر لديها أسلحة بيولوجية.كما يشير التقرير الى أن المنطقة يتوافر بها العديد من الأنظمة التى يمكن استخدامها فى اطلاق أسلحة دمار شامل مثل الصواريخ الباليستية والطائرات الهجومية.وكذلك وسائل غير تقليدية تستخدم لاطلاق الأسلحة البيولوجية.


وفى مجال المقارنة النوعية للقوات ، يشير التقرير الى أن اسرائيل تعتمد على عناصر الأسلحة المشتركة فى تنفيذ اية عمليات قتالية ، الى جانب اعتمادها على أنظمة المحاكاة فى التدريب ، واستخدام تكنولوجيا متقدمة ، مع الاستفادة من الأقمار الصناعية فى أعمال الاستطلاع وتوجيه القوات.فى حين أن الدول العربية مازالت تعمل بأسلوب مركزية القيادة ، وتفتقر للمبادأة لدى القادة ، مع استمرار الاعتماد على أنظمة تدريب وتسليح قديمة ، لاتتماشى ومتطلبات المعركة الحديثة ، ويؤثر على هذه الأوضاع سيطرة القيادة السياسية فى الدول العربية على مقاليد الأمور فى القوات المسلحة.

بداية الصفحة