من المجلة - ملف العدد

قدرة الدول المستضيفة علي الاستيعاب ودور المجتمع الدولي‮ ‬(‬حالة الأردن‮)‬

طباعة
كان الأردن، منذ نشأته في عام‮ ‬1921،‮ ‬محطة لاستقبال اللاجئين من الأشقاء العرب‮  ‬الهاربين من ويلات الحروب والصراعات، فكانت الموجة الأولي المتمثلة بمئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين تركوا ديارهم، نتيجة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عام‮ ‬1948،‮ ‬ثم الموجة الثانية عم‮ ‬1967،‮ ‬بعد احتلال إسرائيل للضفة الغربية، والموجة الثالثة عام‮ ‬1990،‮ ‬بعد دخول القوات العراقية لدولة الكويت‮. ‬وخلال التسعينيات، ترك الكثير من العراقيين بلادهم بسبب ظروف الحصار الاقتصادي القاسية بشكل تدريجي‮. ‬وتزايد هذا التدفق إلي الأردن في مرحلتين‮: ‬الأولي مع الغزو الأمريكي للعراق عام‮ ‬2003،‮  ‬والثانية والأخيرة مع الحرب الطائفية التي اشتعلت في العراق عام‮ ‬2007‮/‬2006‮ ‬بشكل كبير‮. ‬ومع بداية الربيع العربي، تدفق عدد لا بأس به من الليبيين، ولكن العدد الأكبر كان من السوريين، والذي تجاوز المليون ونصف مليون شخص‮.‬
 
لقد فرضت الجغرافيا نفسها بقوة بموضوع اللجوء‮. ‬ففلسطين، والعراق، وسوريا لديها حدود مشتركة مع الأردن، وكانت سياسة الحكومة الاردنية هي الترحيب باللاجئين، حتي بات الأردن بلا جدال الدولة التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين علي المستوي العالمي‮.‬
 
ومع زيادة أعداد اللاجئين، أصبحت هناك تساؤلات حقيقية وجدية حول قدرة الدولة الأردنية علي الاستيعاب بحكم تواضع الإمكانيات، وتذبذب الدعم الدولي‮. ‬وعليه، سنتناول الموضوع من علي مستوي الداخل، أي داخل الأردن، والمستوي‮  ‬الدولي، لمعالجة جدلية العلاقة بين إمكانية الاستيعاب، وضرورة دعم المجتمع الدولي‮.‬
طباعة

    تعريف الكاتب

    د. خالد شنيكات

    د. خالد شنيكات

    رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية‮.‬