رئيس مجلس الإدارة
عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير
أحمد ناجي قمحة
دورية متخصصة في الشئون الدولية تصدر عن مؤسسة الأهرام
الرئيسية > ملفات

 
المتباكون على حكام قطر ومحاولة قلب الطاولة لكسب التعاطف مع قطر وشعبها وعروبتها.. عليهم أن يتذكروا ما يلي: ١. هناك شعوب عربية دفعت ثمن ما تدعونه من أن قطر تنفذ إملاءات قوى عظمى منذ ٢٠١١ وحتى الآن.. وهو أمر لو صحت فرضيته لا ينفي تحملهم للمسئولية.. ولا يرفع عنهم كل ما ورد من إدانات، وفقا لاستراتيجية مكافحة الإرهاب المصرية التي تم طرحها في القمة العربية الإسلامية الأمريكية في الرياض، والتي اعتمدت لاحقا كوثيقة رسمية في مجلس الأمن. ٢. الحديث عن التمزق العربي - العربي والانقسام الخليجي لمصلحة دول الجوار الإقليمية الكبرى (إسرائيل، وإيران، وتركيا).. يدفعنا أن نتساءل معكم ألم يكن ما حدث في دول عربية كبرى منذ عام ٢٠١١ وحتى الآن، بل وما كانت تخطط له قطر من أحداث فوضى موثقة في دول خليجية وعربية شقيقة في الأيام القليلة القادمة، يصب مباشرة في مصلحة دول الجوار الإقليمي للوطن العربي.. إن لم يكونوا شركاء مباشرين في التخطيط والتنفيذ مع قطر. ٣. التلويح بقوى دولية قد ترفض ما يجرى من أحداث وتداعياتها -كما لو كانت قطر-، هو أمر ينبغي أن لا نضعه في الاعتبار، بل ينبغي أن نتوحد على فضح الدور القطري مع الدول الأخرى الإقليمية المجاورة الراعية للإرهاب، وأن نجبر هذه القوى على أن تضطلع بمسئولياتها في مكافحة الإرهاب لو كانت لديها النية الحقيقية لوضع حد للإرهاب العالمي. يضاف إلى ذلك ما مارسته الجزيرة القطرية من أدوار مع بي بي سي وفرانس ٢٤ و سي إن إن في تدمير الهوية الوطنية والقومية. ٤. وأخيرا لا تنسوا أن تميم وقطر تحتضن تنظيم الإخوان وقياداته، وفي سبيل ذلك تخلى عما تعهد به في مارس 2014 بعد الضغوط الخليجية عليه، وسريعا ما عادت قطر أكثر قسوة في دعم وتحدي إرادة الشعب المصري في ٣٠ يونيو، بل وكان تميم حريصا في كل لقاءات الأمم المتحدة ومجلس الأمن على مهاجمة الإرادة الشعبية المصرية وقيادته السياسية، وأدعوكم لتأمل المشهد لو كانت هيلاري كلينتون في مقعد الحكم بدلا من ترامب. إن الموقف من قطر اليوم، هو حصاد سنوات طويلة يجنيها الفرع الذي يتولى الحكم من الأسرة الحاكمة، وهو أمر غير موجه ضد مصلحة الشعب القطري، بقدر ما هو موقف تأخر كثيرا لوضع حد للتحالفات القطرية مع قوى عظمي وإقليمية حاولت أن تهدر المقدرات العربية لمصلحة تقسيم المنطقة لحساب العدو الأكبر والمستفيد الوحيد من تقسيم المنطقة العربية وفقا لخارطة الشرق الأوسط الجديد الذي أطلقت كونداليزا رايس الدعوة إليه من قلب الدوحة.
يسعى التقديم إلى طرح الاستفهامات المختلفة التي تناقشها الموضوعات المختلفة داخل الملف، مشيرا إلى أن المفهوم المركزي والمصطلح الرئيسي الجامع بين موضوعات الملف المختلفة هو ‮ "‬إعادة الاكتشاف الإقليمي‮". ‬ففي هذا الملف، تبدو مختلف الظواهر والتشابكات في الإقليم في لحظة تغير، ويجري إعادة اكتشافها، وتبدو الأطراف وكأنها تتعامل معها لأول مرة‮‮.‬..
تحتل روسيا أهمية خاصة، ليس فقط لأنها لا تزال قوة عالمية عظمي بالمعيار العسكري،‮ ‬وبمعيار المساحة،‮ ‬والموارد الاقتصادية،‮ ‬والقدرات الكامنة العلمية والتكنولوجية، ولكن نظرا لما شهدته،‮ ‬خلال السنوات الماضية، منذ تولي فلاديمير بوتين رئاستها عام‮ ‬2000،‮ ‬من خطوات جادة للعودة إلى مسرح السياسة العالمية...
لا تبدو إيران كما كانت قبل‮ ‬4‮ ‬أغسطس‮ ‬2013،‮ ‬تاريخ تسلم الرئيس حسن روحاني مهام منصبه الجديد‮. ‬فقد تغيرت ملامح المشهد بشكل ملحوظ‮. ‬من سيطرة مطلقة للمحافظين الأصوليين إلي صعود تدريجي للمعتدلين من المحافظين والإصلاحيين في الداخل،‮ ‬ومن تشدد وراديكالية إلي مرونة وصفقات في الخارج‮. ‬لكن رغم ذلك،‮ ‬لا يمكن الحديث عن‮ "‬إيران جديدة‮"...