الرئيسية . من نحن . الاشتراكات . مواقع مختارة . اتصل بنـــــــا  
روسيا .. حضور جديد في الشرق الأوسط
د. محمد سعد أبوعامود *
قضايا السياسة الدولية .....

أثارت التحركات الروسية، خلال الفترة الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، العديد من علامات الاستفهام حول توجهات السياسة الخارجية الروسية الجديدة، وطبيعة حركتها خلال المرحلة المقبلة، والآثار التي يمكن أن تنتج عنها علي الأوضاع والتوازنات في المنطقة.

والواقع أنه لا يمكن فهم وتحليل وتفسير هذه التحركات الأخيرة بعيدا عن الاستراتيجية العامة للسياسة الخارجية الروسية، التي تبلورت مع وصول فلاديمير بوتين إلي الكرملين، وما نتج عنها من تحرك للسياسة الخارجية الروسية علي الصعيد العالمي. تسعي تلك السياسة إلي تحقيق توازن المكانة، والذي يعني بناء وتشكيل أدوار روسيا في مناطق العالم المختلفة بما يتلاءم وما تراه قيادتها السياسية من موقع ملائم لهذه الدولة في النظام الدولي. بل وربما تسعي روسيا إلي إعادة بناء وتشكيل هذا النظام بما يؤدي إلي تحقيق أهدافها.

ومن ثم، فالسؤال الرئيسي الذي تدور حوله هذه الدراسة يتمثل في مدي الارتباط بين حركة السياسة الخارجية الروسية في المنطقة، والاستراتيجية العامة للسياسة الخارجية الروسية، وما موقع التحركات الأخيرة في الشرق الأوسط من هذا السياق؟

الملامح العامة لاستراتيجية السياسة الخارجية الروسية:

في لقائه مع سفراء روسيا في أنحاء العالم في الثاني عشر من يوليو عام 2004، حدد بوتين استراتيجية السياسة الخارجية الروسية في خمسة عناصر علي النحو التالي:

- يجب علي السياسة الخارجية أن تصبح وسيلة لتحديث البلد.

- العلاقات مع الدول المستقلة حديثا الواقعة علي أراضي الاتحاد السوفيتي السابق تمثل أولوية بالنسبة للسياسة الخارجية الروسية.

- تبقي لعلاقات روسيا مع أوروبا أولوية تقليدية، فليس هناك بدائل للتعامل مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

- الحاجة إلي الشراكة مع الولايات المتحدة.

- البدء بالتعاون مع الدول الواقعة علي الساحل الآسيوي من المحيط الهادي من أجل تطوير سيبيريا...(ملخص)

------------------
* أستاذ العلوم السياسية، كلية التجارة وإدارة الأعمال، جامعة حلوان.

 
طباعة المقالــة إرسال لصديق